تصريحات عُمانية تثير الجدل حول التهديدات الأمريكية

أعرب الدبلوماسي العماني السابق عن قلقه إزاء التهديدات الأمريكية الأخيرة التي جاءت على لسان الرئيس دونالد ترامب، حيث أشار إلى أن هذه التصريحات قد تسببت في تأجيج الوضع وجلبت تعاطفاً واسعاً مع سلطنة عمان على الصعيدين العربي والدولي. وأوضح العبري في منشور له على حسابه الرسمي أن السلطنة تلقت دعماً إعلامياً وسياً سياسياً ملحوظاً نتيجة لهذه التصريحات، مما ساهم في تعزيز صورتها كدولة تتبنى الحياد وتعمل من أجل الوساطة.

وأضاف العبري أن التهديدات الأمريكية دفعت الكتاب والمحللين إلى تسليط الضوء على دور عمان التقليدي في تجنب الصراعات، مشيراً إلى أن هذا النهج ساهم في تعزيز مكانة السلطنة إقليمياً ودولياً. كما بين أن أي دولة تتعرض لتهديدات غير مبررة عادة ما تحظى بتعاطف سريع، وهو ما تحقق لعمان دون تحمل أي أعباء سياسية.

وتساءل العبري عما إذا كانت واشنطن قد وقعت في فخ ما وصفه بالدهاء العماني، موضحاً أن العلاقات الدولية لا تقتصر فقط على موازين القوة بل تشمل أيضاً القدرة على المناورة السياسية وإدارة الأزمات. وأشار إلى زيارة وفد إيراني إلى مسقط لمناقشة قضايا مرتبطة بمضيق هرمز، معتبراً أن الغموض الذي أحاط بهذه اللقاءات ساهم في إثارة ردود فعل أمريكية سريعة.

وأكد العبري أن سلطنة عمان واجهت ضغوطاً متعددة في السنوات الأخيرة لكنها تمسكت بسياسة مستقلة قائمة على التوازن وعدم الانخراط في الصراعات. وأشار إلى أن السياسة الدولية تشبه لعبة الشطرنج، حيث تتطلب القدرة على قراءة المشهد واستثمار الفرص.