سلام يحذر من تداعيات سياسة الأرض المحروقة الإسرائيلية في لبنان

أكد رئيس الحكومة اللبنانية سلام على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، مشدداً على أهمية إطلاق سراح الأسرى وعودة الأهالي إلى بيوتهم بكرامة وأمان. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها عقب اجتماع مع رئيس الجمهورية لتقييم الوضع الميداني المتصاعد، حيث وصف التصعيد الإسرائيلي بأنه غير مسبوق ويطال المناطق الجنوبية وصولاً إلى النبطية وصور وقضاء جبل عامل.

وقال سلام: "هل المفاوضات مضمونة النتائج؟ بالتأكيد لا. لكنها الطريق الأقل كلفة على وطننا وشعبنا مقارنة بالخيارات الأخرى". ونفى أن يكون التوجه التفاوضي يعتبر استسلاماً، موضحاً أن "أول بند على جدول أعمال الوفد المفاوض هو تحقيق وقف إطلاق النار".

واتهم رئيس الوزراء اللبناني إسرائيل بتنفيذ سياسة تدمير شامل تستهدف المدن والبنى التحتية والمرافق الحيوية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات ودور العبادة. وأشار إلى أن هذه السياسات تمثل تهجيراً جماعياً يتعارض مع الأعراف الدولية.

كما وجه سلام رسالة دعم إلى أبناء الجنوب، مؤكداً أنهم ليسوا وحدهم وأوجاعهم تمثل وجع كل لبنان. وأشار إلى أن الدولة لن تألو جهداً لتحقيق وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.

ودعا جميع اللبنانيين إلى الاصطفاف تحت لواء الدولة، مشدداً على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون قراراً وطنياً لبنانياً، وليس بيد فريق دون آخر أو من خارج الحدود. وحذر من أن سياسة "الأرض المحروقة" لن تجلب الأمن والاستقرار لإسرائيل، بل ستزيد الفجوة مع اللبنانيين وتترك جروحاً عميقة في ذاكرتهم الجمعية.

واختتم كلمته بتأكيد ثقته في قدرة لبنان على تجاوز التحديات الراهنة عندما يجتمع الجميع تحت راية الدولة الواحدة. يُذكر أن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، أموس هوكشتاين، يقوم بزيارة للمنطقة في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى خفض التصعيد، بينما تتواصل الاتصالات الدولية لدعم المسار التفاوضي الذي أعلنت عنه بيروت.