مصر تواجه تحديات استراتيجية في القرن الافريقي بعد تعزيز التعاون العسكري بين إسرائيل وصومالي لاند
أظهرت تقارير جديدة تصاعد التعاون العسكري بين إسرائيل وصومالي لاند، حيث أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف رسمياً باستقلال صومالي لاند. وأكدت المصادر أن 50 جندياً من القوات الخاصة بصومالي لاند عادوا إلى هرجيسا بعد تلقيهم تدريباً عسكرياً متقدماً في تل أبيب.
كما كشفت التقارير عن زيارة وفد إسرائيلي رسمي إلى هرجيسا، حيث قدموا لرئيس صومالي لاند شظية معترضة من منظومة القبة الحديدية كرمز للدفاع. وأوضحت المناقشات بين الجانبين إمكانية تزويد صومالي لاند بمنظومات دفاع جوي لحماية نفسها من التهديدات الصاروخية من الحوثيين.
في سياق متصل، أعلنت صومالي لاند نيتها فتح سفارة في القدس، مما أثار قلقاً كبيراً في القاهرة التي تعتبر هذا التطور تهديداً لنفوذها التقليدي في القرن الأفريقي وحوض النيل. وادانت القاهرة هذا التعاون العسكري، مشددة على التزامها بسيادة الصومال الموحد.
كما أضافت التقارير أن تركيا، التي استثمرت بشكل كبير في الصومال، بما في ذلك قاعدة عسكرية في مقديشو، تعتبر هذا التعاون الإسرائيلي تهديداً لوحدة الصومال، ووقعت على إدانة مشتركة مع 15 دولة عربية وإسلامية.
من جهة أخرى، اعتبرت صومالي لاند أن الاعتراف الإسرائيلي يمثل فرصة نحو اعتراف دولي أوسع، مما يعزز شرعية دولتها الانفصالية. وأوضحت أن هذا التعاون قد يؤدي إلى مصالح اقتصادية تشمل مجالات تحلية المياه والتكنولوجيا.
وأشارت التقارير إلى أن البحر الأحمر يمثل ممرً حيوياً للتجارة العالمية، مما يزيد من أهمية استقرار المنطقة في ظل تصاعد التوترات مع إيران والحوثيين في اليمن. وترى إسرائيل في هذا التقارب مع صومالي لاند جزءاً من استراتيجيتها الأوسع لكسر العزلة الإقليمية وتعزيز نفوذها في المنطقة.
وفي ختام التقارير، حذر قائد الحوثيين من أن أي وجود إسرائيلي في صومالي لاند سيكون هدفاً عسكرياً مشروعاً، مما يعكس خطورة هذا الوضع الجديد في المنطقة.