إسرائيل تقارن تصعيدها مع إيران بالعدوان الثلاثي على مصر

قالت قناة i24NEWS الإسرائيلية إن المحلل السياسي عميت سيغال نشر مقالا في صحيفة يسرائيل هيوم، موضحا وجود تشابه تاريخي بين النزاع الحالي في المنطقة والعدوان الثلاثي على مصر عام 1956. وقد أشار إلى تعاون إسرائيل مع قوى عالمية لمواجهة تهديد استراتيجي مشترك.

وأضاف سيغال، الذي ينتمي إلى اليمين المتدين المتشدد، أن الهدف في الحالتين هو التعامل مع خطر يُعتبر وجوديا، سواء كان ذلك خلال العدوان الثلاثي على مصر أو في المواجهة الحالية مع إيران.

وكشفت القناة العبرية أن المقال يطرح وجهتي نظر حول المسار المتوقع؛ الأولى تشير إلى أن العمليات قد تنتهي بنتائج سياسية صعبة، رغم النجاح العسكري، كما حدث بعد انسحاب إسرائيل من سيناء. بينما تتوقع الثانية قدرة إسرائيل على تحقيق مكاسب استراتيجية رغم الانتقادات، من خلال تعزيز أمنها والإبعاد عن التهديدات لفترة طويلة.

ورأى سيغال أن النقد والخيبات الحالية لا تلغي إمكانية تحقيق نتائج استراتيجية مهمة على المدى البعيد، حتى وإن لم تتحقق سرديات النصر الكامل كما يروج لها في الأوساط السياسية والإعلامية.

تُعتبر حرب 1956، المعروفة في مصر بالعدوان الثلاثي، نقطة تحول في تاريخ الشرق الأوسط. فقد اندلعت الأزمة في يوليو 1956 عندما قرر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس، ردا على انسحاب الولايات المتحدة وبريطانيا من تمويل مشروع السد العالي. واعتبر هذا القرار تهديدا مباشرا لمصالح الغرب الاقتصادية والجيوسياسية، حيث كانت القناة شرياناً حيوياً لنقل النفط والتجارة العالمية.

في أكتوبر من نفس العام، نسقت إسرائيل مع بريطانيا وفرنسا خطة عسكرية سرية، وبدأت العمليات بغزو سيناء، لتتذرع لندن وباريس بالتدخل بحجة فصل القوات المتحاربة وحماية الملاحة في القناة. لكن الهدف الحقيقي كان الإطاحة بنظام عبد الناصر واستعادة السيطرة الغربية على القناة.

واجهت مصر العدوان بمقاومة شعبية وعسكرية قوية، ورغم التفوق العسكري للغزاة، انتهت الحرب بانتصار سياسي ودبلوماسي مصري ملحوظ. حيث تضافرت جهود الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي ضد القوى الغازية، مما أدى إلى انسحابهم.

كما أن هذه الحرب أثبتت نهاية الهيمنة الاستعمارية البريطانية والفرنسية المباشرة في المنطقة، وبرزت القومية العربية وجمال عبد الناصر كقائد مؤثر. كما رسخت الحرب دور الأمم المتحدة والقوى العظمى الجديدة كصانعين رئيسيين للقرار في الشرق الأوسط.