تقرير يحذر من ارتفاع معدلات التدخين في الأردن وتأثيراته الاقتصادية والصحية

حذر المجلس الأعلى للسكان من العواقب الصحية والاقتصادية الخطيرة لاستخدام التبغ في الأردن. وأكد أن أكثر من نصف الأردنيين الذين تزيد أعمارهم عن 15 عامًا يتعاطون التبغ بمختلف أشكاله، حيث بدأ 83% منهم التدخين قبل بلوغ سن الـ24.

وأوضح المجلس، بمناسبة اليوم العالمي للإقلاع عن تعاطي التبغ، أن موضوع هذا العام "فضح زيف المغريات - مكافحة إدمان النيكوتين والتبغ" يسلط الضوء على أساليب التسويق التي تستهدف اليافعين والشباب من خلال النكهات المتنوعة والتغليف الجاذب.

وكشفت بيانات المجلس أن الذكور يمثلون 71% من متعاطي التبغ، بينما تشكل الإناث 29%. ويبدأ 38% من المدخنين تعاطي التبغ قبل بلوغهم سن 18 عامًا.

وأشار المجلس إلى أن الفئات الأقل دخلًا هي الأكثر عرضة لتدخين السجائر، موضحًا أن أفقر المدخنين ينفقون على السجائر ما يعادل 25 ضعفًا لما ينفقونه على الصحة، و10 أضعاف ما ينفقونه على التعليم، ونحو مرة ونصف المرة مما ينفقونه على الغذاء.

وأضاف أن متوسط الإنفاق الشهري على السجائر يبلغ 78 دينارًا للشخص المدخن، مما يؤثر سلبًا على قدرة الأسر ذات الدخل المحدود على تلبية احتياجاتها الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء والتعليم وسداد القروض.

وفيما يتعلق بالجانب الصحي، لفت المجلس إلى تسجيل 10755 إصابة بالسرطان في الأردن عام 2022، مشيرًا إلى أن ثلاثة من أكثر أنواع السرطان شيوعًا في المملكة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتدخين. كما تقدر تكلفة علاج السرطان بحوالي 350 مليون دينار سنويًا، ومن المتوقع أن ترتفع إلى أكثر من 500 مليون دينار بحلول عام 2030.

وأكد المجلس أن تعاطي التبغ لا يمثل عبئًا صحيًا فحسب، بل يشكل تحديًا اقتصاديًا واجتماعيًا يعمق دوائر الفقر والمرض، داعيًا إلى تكثيف الجهود للحد من التدخين وحماية الصحة العامة وتحسين جودة الحياة للأفراد والأسر.