تحليل الحمض النووي للجماجم المخروطية يثير الجدل حول أصلها الغامض

كشف علماء من جامعة ليبرتي في ولاية فرجينيا عن نتائج جديدة تتعلق بجماجم باراكاس، وهي مجموعة تضم أكثر من 300 رفات قديمة تم اكتشافها في بيرو. وقد أظهرت التحليلات الحديثة للحمض النووي أن هذه الجماجم المخروطية الشكل قد لا تنتمي إلى أصول بشرية كما كان يُعتقد سابقا. وأوضح الباحثون أن دراسات سابقة اعتمدت على الملاحظات البصرية فقط، وخلصت إلى أن تشويه شكل الجمجمة قد يكون نتيجة لممارسات ثقافية قديمة تعود لأكثر من ألفي عام.

وبينما سعى العلماء إلى بناء ملف وراثي أوضح من خلال فحص عينات من الأسنان، فإن النتائج حتى الآن لم تُحسم الجدل حول أصول هذه الجماجم. فقد اعتبر بعض العلماء أن التشويه قد يكون نتيجة لممارسة ثقافية تعرف بالربط القحفي، بينما يعتقد آخرون أنها قد تشير إلى وجود زوار من خارج الأرض. وأشار الباحثون إلى أن التحليل الجيني الجديد لم يكن كافياً لاستبعاد أي من هذه الفرضيات.

وأكدت الباحثة أبيغيل ماكدويل أن الجدل لا يزال قائماً، موضحة أن التحليلات الجينية السابقة لم تُسفر عن نتائج قاطعة. فقد تم أخذ عينات من عدة أسنان للجماجم، لكن الكمية المستخرجة من الحمض النووي كانت غير كافية لتأكيد أو نفي أي من النظريتين المتنافسين. على الرغم من استخدام طريقتين مختلفتين لاستخراج الحمض النووي، فإن الكميات المستخرجة ظلت ضئيلة للغاية.

أنتجت الطريقة الأولى 2.3 وحدة من الحمض النووي، بينما أنتجت الطريقة الثانية 14.1 وحدة، مما يجعل الكمية الإجمالية غير كافية لإجراء تحليل كامل. ومع ذلك، يعتزم الفريق مواصلة المحاولات، آملاً في استخدام طريقة جديدة تُعرف بـ"إزالة المعادن" لتحسين جودة وكمية الحمض النووي المستخرج.

في الوقت نفسه، لا تزال نظرية الأصل الفضائي تكتسب أنصاراً، حيث يجادل بعض العلماء بأن هذه الجماجم قد تكون دليلاً على وجود كائنات غير بشرية. ومن المثير للاهتمام أن ديفيد تشايلدريس، أحد المعنيين بنظريات الأصل الفضائي، يرى أن هذه الممارسات قد تكون محاولة لتقليد مظهر كائنات متقدمة من خارج الأرض.

بينما يسعى العلماء للحصول على أدلة أقوى، يبقى الغموض الذي يحيط بجماجم باراكاس قائماً، مما يجعلها موضوعاً للبحث والنقاش في الأوساط الأكاديمية والعلمية.