آلاف الحجاج يغادرون مكة بعد انتهاء موسم الحج وسط تحديات حرارة مرتفعة

غادر آلاف الحجاج مدينة مكة المكرمة الجمعة بعد إتمامهم مناسك الحج في أجواء عالية الحرارة وتوتر إقليمي متزايد. وقد شارك في موسم الحج هذا العام أكثر من 1,7 مليون حاج من 165 دولة، مما يجعله أحد أكبر التجمعات الدينية في العالم.

تتزامن هذه المناسك مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث شهدت البلاد هجمات من إيران على أهداف في السعودية ودول الخليج ردا على هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل. وقد أدى أكثر من 30 ألف حاج إيراني شعائرهم هذا العام، وهو عدد يمثل ثلث العدد المتوقع البالغ 86 ألف حاج.

فيما استكمل عشرات الآلاف من الحجاج اليوم الثالث من شعيرة رمي الجمرات في منى، توجهوا بعد ذلك إلى المسجد الحرام لأداء "طواف الوداع". وقد امتلأت شوارع مكة بحافلات تحمل الحجاج المغادرين، بينما استخدم آخرون مظلات ملونة للحماية من الحرارة التي بلغت أربعين درجة مئوية.

على الرغم من أن الحج شهد في السنوات السابقة العديد من الحوادث المميتة، إلا أن الحرارة كانت التحدي الأبرز هذا العام. وأفاد الهلال الأحمر السعودي بأنه قدم خدمات إسعافية لأكثر من 83 ألف شخص منذ بداية موسم الحج.

قامت السلطات الصحية بتوفير مرافق صحية وعيادات متنقلة، وأعلنت وزارة الصحة نشر أكثر من 50 ألف من الكوادر الطبية و3 آلاف سيارة إسعاف لتوفير الرعاية اللازمة للحجاج. ولم تسجل أي حوادث تذكر هذا العام، مما يدل على نجاح الجهود في السيطرة على ظاهرة الحجاج غير النظاميين.