مجلس السلام لقطاع غزة يواجه أزمة تمويل خطيرة رغم الوعود المالية

كشف تقرير حديث عن أن "مجلس السلام" الذي أسسه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لمراقبة إعادة إعمار قطاع غزة، يواجه أزمة حادة في التمويل، حيث لم يتلق أي أموال من الجهات المانحة حتى الآن. وأوضح مصدر مطلع أن الصندوق الذي يديره البنك الدولي لم يتلقى أي دعم مالي بالرغم من الوعود المالية التي تجاوزت مليارات الدولارات.

في كانون الثاني، تم إنشاء المجلس في إطار المقترحات الأميركية التي أسفرت عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس. وكان الهدف الأصلي للمجلس هو الإشراف على وقف إطلاق النار وإعادة إعمار القطاع، لكن تم توسيع نطاق مهامه ليشمل معالجة النزاعات الدولية، مما أثار مخاوف من أن يصبح بديلاً للأمم المتحدة.

وأضاف المصدر أن الصندوق المخصص للمجلس، والذي يهدف إلى إعادة الإعمار والتنمية، لم يصل إلى المرحلة المطلوبة بعد وفقاً لبنود الاتفاق. وأشار إلى استمرار العمليات العسكرية في غزة، التي أسفرت عن مقتل 910 أشخاص منذ إعلان الاتفاق، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع.

ووفقاً لتقارير صحيفة فاينانشيال تايمز، لم يتلق المجلس الذي يترأسه ترامب أي أموال في الصندوق، حيث تم تحويل الأموال مباشرة إلى حساب مصرفي لدى بنك جاي بي مورغان. ولفتت الصحيفة إلى غياب أي متطلبات للشفافية بشأن هذا الحساب.

وفي بيان نشره المجلس على وسائل التواصل الاجتماعي، قال إن الصندوق الذي يديره البنك الدولي يعد واحداً من آليات التمويل العديدة التي لم يتم استخدامها حتى الآن. وأكد أن التمويل يأتي من آليات أخرى.

من جهة أخرى، نأت الدول الأوروبية الكبرى بنفسها عن المجلس، حيث رفضت فرنسا وبريطانيا الانضمام إليه. وقد أعلن ترامب سابقاً عن تقديم الولايات المتحدة مبلغ عشرة مليارات دولار للمجلس، بينما تعهدت قطر والسعودية والإمارات بتقديم مليار دولار على الأقل.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن تكلفة إعادة الإعمار في غزة على مدى السنوات العشر القادمة قد تصل إلى 71.4 مليار دولار، وفقاً لدراسة مشتركة مع البنك الدولي.

وحذر الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، ممثل مجلس السلام في غزة، من أن الوضع القائم، الذي يتميز بوقف إطلاق نار هش، قد يتحول إلى حالة دائمة. من جهة أخرى، نددت ثلاث منظمات غير حكومية بالظروف الإنسانية السيئة في غزة، مشيرة إلى الفجوة الكبيرة بين الالتزامات المعلنة والتنفيذ الفعلي.