تحذيرات خطيرة من المصلحة الوطنية لنهر الليطاني حول استهدافات إسرائيلية لمحيط سد القرعون

أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني عن رفع مستوى التحذير إلى أقصى حد بعد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت المنطقة المحيطة بسد القرعون. وأكدت أن هذه الغارات قد تؤدي إلى تهديد مباشر للمنشأة الأساسية التي تعتبر حيوية للبنان.

قالت المصلحة إن الغارات أدت إلى قطع الطريق الذي يعد المنفذ الوحيد لبعض قرى البقاع الغربي، مشيرة إلى أن الطائرات المسيرة المعادية تستهدف أي حركة على الطريق، حتى لو كانت بواسطة دراجات نارية. وأضافت أن هذه التطورات تشكل تهديدا حقيقيا للمنشآت المدنية.

أوضحت المصلحة أن أي استهداف للسد قد يؤدي إلى إغراق مئات البلدات الواقعة أسفل السد، مما يتسبب في خسائر بشرية هائلة. كما أكدت أن هذه الأحداث تعرّض قطاعي المياه والكهرباء في لبنان لخطر كبير.

في سياق متصل، قام رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، سامي علوية، بتكثيف اتصالاته مع المسؤولين اللبنانيين، بما في ذلك رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الطاقة، بالإضافة إلى قيادة الجيش اللبناني. وتهدف هذه الاتصالات إلى التحذير من خطورة الأعمال العدائية في محيط السد.

وأفادت المعلومات بأن هذه الاتصالات أسفرت عن تحييد السد عن الاستهداف المباشر، رغم استمرار الخطر في محيطه. كما أرسلت المصلحة رسالة شديدة اللهجة إلى المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي، عبد العزيز الملا، لتعكس إدراكها بأن المخاطر لم تعد محلية بل باتت تؤثر على مشاريع دولية.

كشفت المصلحة في رسالتها عن التهديدات التي تتعرض لها منشأة سد القرعون، مؤكدة أن الاعتداءات تشكل خطرا جديا على الأمن المائي والطاقة والري في لبنان. وشددت على أن الطريق المستهدفة تعتبر جزءا من جسم السد، مما يستدعي أعلى درجات الحذر والمتابعة التقنية.

كما أرفقت المصلحة تحذيراتها بتصور أعدته الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية حول سيناريوهات انهيار سد القرعون والمناطق المعرضة للفيضانات المحتملة. وأكدت أن استهداف السد يعد جريمة حرب وفق القانون الدولي الإنساني، نظرا لما قد يترتب عليه من خسائر بشرية وبيئية واسعة النطاق.