الصين ترفع الحظر عن تصدير اليوريا لتعزيز استقرار السوق العالمي
أعلنت الصين اليوم عن إصدار حصص تصديرية جديدة لأسمدة اليوريا، ما يعكس جهود الحكومة في مواجهة الارتفاع الحاد في الأسعار العالمية. وأفادت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة تأتي في وقت تعاني فيه السوق العالمية من اضطرابات في إمدادات الأسمدة نتيجة للصراعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت مصادر من قطاع الإنتاج إن بعض الشركات الصينية تلقت بالفعل حصصا تصديرية، لكن تفاصيل إضافية حول الكميات لم تُكشف بعد. وأشار مستورد هندي إلى أن الحكومة الصينية قد أصدرت إشعارا يسمح بتصدير اليوريا، مما قد يسهم في تلبية احتياجات السوق الهندية التي تعتمد بشكل كبير على واردات الأسمدة.
وتعتبر الصين من أكبر منتجي الأسمدة في العالم، وقد فرضت حظرا على تصدير العديد من أنواع الأسمدة في مارس الماضي، لحماية المزارعين المحليين من الارتفاع الحاد في الأسعار الناتج عن إغلاق مضيق هرمز. وأوضحت الحكومة أن إصدار هذه الحصص الجديدة يعد مؤشرا على وجود إمدادات كافية محليا تسمح بتخصيص جزء منها للتصدير دون التأثير على السوق المحلية.
وتوقع مسؤول كبير في صناعة الأسمدة الهندية أن تكون الإمدادات الصينية أكثر استقرارا مقارنة بالإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز، مما يجعلها أكثر جدوى. وتأتي هذه الخطوة في وقت تستمر فيه أسعار اليوريا في الصين بالانخفاض بشكل ملحوظ مقارنة بالأسعار العالمية، مما يشير إلى إمكانية حدوث استقرار في السوق العالمية.
وتعد اليوريا سماداً نيتروجينياً أساسياً في الزراعة، وقد شهدت أسعارها ارتفاعاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، حيث ارتفعت بنسبة 80% منذ بداية العام. وبحسب تقارير البنك الدولي، فإن أسعار اليوريا تجاوزت 850 دولارا للطن المتري في أبريل، وهو أعلى مستوى منذ عامين. وأكدت تقارير أخرى أن أزمة إمدادات الغاز الطبيعي تلعب دوراً رئيسياً في زيادة تكاليف إنتاج الأسمدة.
وأشارت تقارير إلى أن الهند، التي تستورد أكثر من 40% من احتياجاتها من اليوريا من الشرق الأوسط، ستستفيد بشكل كبير من هذه الحصص الجديدة. ومع استمرار التقلبات في أسعار الطاقة، فإن هناك دعوات متزايدة من قبل الخبراء لتعزيز الاحتياطيات الإقليمية وتجنب قيود التصدير، لضمان استقرار أسواق الأسمدة والغذاء العالمية.