اكتشافات جديدة تكشف ديناميكيات باطن الأرض وتهدد الفهم التقليدي
قال العلماء إن دراسة جديدة استمرت 28 عاما، رصدت تغيرات غير متوقعة في حركة الحديد المنصهر داخل لب الأرض، مما يعيد التفكير في فهمنا التقليدي لباطن الأرض. وأضافوا أن الأقمار الصناعية التي تابعت هذه الظاهرة، كشفت عن تغييرات مفاجئة في الاتجاه، مما يشير إلى أن باطن الأرض قد يكون أكثر ديناميكية مما كنا نعتقد.
وأوضح فريدريك دال مادسن، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن هذه الحركة قد تؤثر على المجال المغناطيسي الذي يحمي كوكبنا من الإشعاعات الشمسية الضارة. وقد تم جمع البيانات بواسطة بعثات مثل "Swarm" و"Cryosat" التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، والتي رصدت حركة الحديد تحت المحيط الهادئ التي تغيرت بشكل كبير عام 2010.
وأشار مادسن إلى أن هذه التغيرات، رغم كونها تحدث على عمق آلاف الكيلومترات، يمكن أن تؤثر على أنظمة الملاحة والأقمار الصناعية. كما أوضحت إليزابيتا يورفيدا، عالمة في بعثة "Swarm"، أن النتائج قد تساعد في فهم التفاعلات بين اللب الخارجي واللب الداخلي للأرض.
وكشفت الدراسة أيضا عن وجود اضطرابات مغناطيسية تعرف بـ"النفضة المغناطيسية"، والتي حدثت عام 2017، بالإضافة إلى تسارعات غامضة تشبه الموجات. هذه الاكتشافات تثير أسئلة جديدة حول سلوك باطن الأرض العميق، وتفتح آفاقا جديدة للبحث في هذا المجال.
ويعمل العلماء حاليا على فهم ما إذا كانت هذه التغيرات تمثل تقلبات قصيرة الأجل أو جزءا من دورة متكررة. وقد أظهرت البيانات المستندة إلى 28 عاما من المراقبة أن هذه الأنماط يمكن أن تتغير بسرعة، مما يعزز أهمية دراسة هذه الظواهر لفهم ديناميكيات الأرض العميقة.