الولايات المتحدة تستهدف مواقع إيرانية في تصعيد عسكري جديد

أعلنت الولايات المتحدة أنها نفذت هجمات ضد مواقع إطلاق صواريخ في جنوب إيران، بالإضافة إلى استهداف قوارب تهدف إلى زرع ألغام، مما يهدد وقف إطلاق النار الهش ويثير تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع القائم. وقد جاءت هذه الضربات العسكرية بالتزامن مع وصول كبار المفاوضين الإيرانيين إلى الدوحة للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات الهادفة لإنهاء النزاع المستمر منذ شهور.

وفي بيان له، أوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية تيم هوكينز أن الضربات كانت دفاعية، حيث تم تنفيذها لحماية القوات الأميركية من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية. ورغم ذلك، لم يكشف البيان عن تفاصيل محددة حول الأهداف، مشيرا فقط إلى أنها شملت مواقع صواريخ وقوارب.

في وقت لاحق، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بسماع دوي انفجارات في محيط بندر عباس، وأكدت أن الوضع في المدينة الساحلية الجنوبية لا يزال طبيعيا، بينما تجري السلطات المحلية تحقيقات في أسباب الانفجارات.

تتزامن هذه الضربات مع جهود دبلوماسية تبذلها الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق نهائي يهدف إلى إنهاء الحرب، التي أثرت بشكل كبير على الاقتصاد العالمي وأحدثت ارتباكا في تدفقات الطاقة. وقد أضافت الضغوط المستمرة من إسرائيل، التي كثفت من عملياتها ضد حزب الله في لبنان، مزيدا من التعقيد على الوضع.

وفي سياق متصل، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكنا، رغم الضربات الأميركية الأخيرة. وذكر روبيو أن المحادثات جارية في قطر، حيث يأمل الدبلوماسيون في إحراز تقدم. كما أكد على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بصورة قانونية، منوها إلى أن ما يحدث هناك غير مقبول.

علاوة على ذلك، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن هناك تقدما قد تحقق في بعض القضايا المطروحة، لكن لا يمكن اعتبار إبرام اتفاق وشيكا، حيث اتهم واشنطن بتغيير مواقفها. ويقود وفد إيران المفاوض رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الذي يزور الدوحة في إطار المساعي الدبلوماسية.

على الصعيد الاقتصادي، تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 5% بعد الضربات، بينما ارتفع سعر خام برنت بنسبة 1.6%. هذه التغيرات تعكس القلق المستمر بشأن استقرار الأسواق في ظل التصعيد العسكري.

من جهة أخرى، تواصل إيران الضغط من أجل أن يشمل أي اتفاق سلام وقف القتال في لبنان، بينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تكثيف العمليات العسكرية ضد حزب الله، مؤكدا أن إسرائيل ستسعى لتسريع هجماتها.

وفي هذا الإطار، نفذت إسرائيل أكثر من 85 غارة خلال 24 ساعة، مستهدفة مناطق متعددة في لبنان، مما أدى إلى نزوح بعض السكان من الضاحية الجنوبية لبيروت. وأكد نتنياهو أنه تلقى تأكيدات من ترامب بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وهو ما أكده روبيو بقوله إن لكل دولة الحق في الدفاع عن نفسها.

في ختام التطورات، أعلن حزب الله مسؤوليته عن هجمات استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية، مشيرا إلى أنها جاءت ردا على انتهاكات وقف إطلاق النار من قبل إسرائيل.