دراسة تكشف عن تأثيرات الصيام الطويلة على الجسم
كشفت دراسة حديثة أن الصيام لمدة سبعة أيام يحدث تحولات بيولوجية عميقة في الجسم. وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تتعارض مع الفوائد الصحية التي يروج لها بعض الأنظمة الغذائية القصيرة الأمد.
وأشار الباحثون في مجلة Nature Metabolism إلى أن متابعة حالة المشاركين أظهرت أن التغيرات الأيضية المرتبطة بالصحة لا تظهر إلا بعد ثلاثة أيام من الصيام التام. وأكدت الدراسة أن المشاركين فقدوا في المتوسط أكثر من خمسة كيلوغرامات خلال هذه الفترة.
كما أظهرت الدراسة استخدام تقنيات متقدمة لرصد التغيرات في نشاط ما يقرب من ثلاثة آلاف بروتين في الدم. وتبين أنه في الأيام الأولى من الصيام، يتحول الجسم من استخدام الغلوكوز إلى حرق الدهون المخزنة.
أحد الاكتشافات الرئيسية كان التسلسل الزمني لهذه التغيرات، حيث تبين أن إعادة تشكيل البروتينات التي تؤثر في وظائف الدماغ والجهاز المناعي تحتاج إلى حوالي 72 ساعة للدخول في حالة تجديد بيولوجي.
وكشف الباحثون أن نشاط أكثر من ثلث البروتينات التي تم قياسها قد تغير، بينما أظهرت المكونات المسؤولة عن دعم بنية الأنسجة استجابة قوية. هذه النتائج توفر تفسيرًا علميًا لاستخدام الصيام المطول في بعض التطبيقات الطبية.
ومع ذلك، حذر الأطباء من مخاطر الصيام المطول، إذ قد يؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية وزيادة خطر الإصابة بجلطات الدم، إضافة إلى إجهاد فسيولوجي عام.
يأمل الباحثون أن تساهم هذه النتائج في تطوير أدوية تحاكي فوائد الصيام دون الحاجة للامتناع عن الطعام.