إغلاق مضيق هرمز يهدد الأمن الغذائي العالمي ويدفع أسعار الأسمدة للارتفاع

أدت الأحداث الجيوسياسية الأخيرة في مضيق هرمز إلى ارتفاع غير مسبوق في تكاليف الإنتاج الزراعي حول العالم. حيث أصبحت التحديات التي يواجهها المزارعون، لا تقتصر على تقلبات الطقس، بل تشمل أيضا تداعيات الأزمة التي تهدد الأمن الغذائي العالمي.

قال المزارع البريطاني تشارلز غودبي، الذي ورث مزرعته عن والده، إن الأسعار قد شهدت قفزات كبيرة، حيث كانت تتراوح بين 300 و315 جنيها إسترلينيا للطن، لكنها ارتفعت الآن إلى نحو 450 جنيها للطن. مما يشكل ضغطا كبيرا على المزارعين.

وأضاف غودبي أن الزيادة لم تقتصر على أسعار الأسمدة التي ارتفعت بنسبة 70% منذ بداية الأزمة، بل شملت أيضا قطاع الطاقة. مشيرا إلى أن سعر لتر الديزل تضاعف من 50 بنسا إلى ما بين جنيه وجنيه وعشرين بنسا.

وأظهرت المؤشرات الحالية أن حصة مضيق هرمز من الأسمدة قد نقصت بنسبة 33%، مما أدى إلى اضطراب في الأسواق العالمية. كما ارتفع الفقد الحالي من الإنتاج العالمي بنسبة 10%، مما زاد من توقعات ارتفاع أسعار الغذاء بأكثر من 9%.

وأوضح توم برادشو، رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين في بريطانيا، أن إغلاق المضيق أدى إلى فقدان نحو 10% من الإنتاج السنوي العالمي للأسمدة. محذرا من الأبعاد الإنسانية والاقتصادية الخطيرة للأزمة، خاصة في الدول النامية التي تعتمد على المحاصيل الزراعية.

وحذرت جمعية الأغذية البريطانية من أن تضخم أسعار الغذاء في المملكة المتحدة قد يتجاوز حاجز الـ 9% بنهاية العام إذا استمر الإغلاق. وأكد الخبراء أن تأثير هذه الأزمة سيظهر بشكل مباشر على المستهلكين في الأسواق، حيث باتت المحاصيل الحالية هي الأخيرة بأسعارها القديمة قبل أن تضرب موجة الغلاء.