تفشي مرض الجرب في سجون الاحتلال يشكل أزمة صحية خطيرة للأسرى
قال نادي الأسير إن تفشي مرض الجرب (السكابيوس) يشكل أزمة صحية خطيرة للأسرى في عدد من السجون المركزية. وأوضح النادي أن هذا المرض انتشر بشكل متسارع، وذلك بناءً على الزيارات التي تمت للأسرى خلال الأشهر الماضية. وكشف عن مستويات صادمة من المعاناة الإنسانية والانهيار الصحي المتعمد داخل السجون.
وأضاف نادي الأسير أن الإفادات التي قدمها المحامون تعكس واقعًا كارثيًا يعيشه الأسرى في ظل تفشي المرض بصورة واسعة. وأشار إلى حرمان الأسرى من العلاج والرعاية الصحية، مما حول السجون إلى بيئة موبوءة تُستخدم فيها الأمراض كأداة لتعذيب الأسرى.
في الزنازين المكتظة، حيث يُحتجز ما لا يقل عن ثمانية أسرى، يوجد ثلاثة أسرى على الأقل مصابين بالجرب. ويعاني الأسرى من انعدام الحد الأدنى من شروط النظافة والرعاية الإنسانية. كما أوضح أن إدارة السجون ألغت عددًا من الزيارات القانونية المقررة للأسرى بعد إبلاغ المحامين بأن الأسرى المطلوب زيارتهم مصابون بالجرب.
وأشار النادي إلى أن سجون "عوفر" و"مجدو" و"النقب" و"جانوت" من أكثر السجون التي سجلت فيها إفادات عن انتشار المرض. وظهرت أعراض صحية خطيرة على الأسرى، مثل آلام حادة في البطن والرأس، مما يثير مخاوف جدية من انتشار أمراض إضافية بسبب غياب المتابعة الطبية.
أفاد النادي بأن عددًا كبيرًا من الأسرى المصابين قد سبق لهم الإصابة بالمرض وتعافوا منه جزئيًا، لكنهم عادوا للإصابة مجددًا نتيجة الظروف الصحية القاسية. وقد تجاوزت مدة إصابة بعضهم خمسة أشهر دون علاج فعلي، مما أدى إلى تفاقم حالتهم الصحية.
كما أشار إلى أن العديد من الأسرى يعانون من الدمامل والتقرحات الجلدية الناتجة عن المرض، ويُحرمون من النوم بسبب الحكة والآلام المتواصلة. وقد فقد بعضهم القدرة على الحركة بشكل طبيعي نتيجة تدهور صحتهم.
أوضح النادي أن المعاناة النفسية التي يعيشها الأسرى وصلت لمستويات غير مسبوقة، حيث إن بعض الأسرى أصبحوا يتمنون فقط الشفاء من المرض. وأكد أن إدارة السجون الإسرائيلية تستمر في فرض سياسات تساهم في استمرار تفشي المرض، مثل حرمان الأسرى من أدوات النظافة الشخصية والاكتظاظ داخل الغرف.
وشدد النادي على أن ما يجري داخل السجون لا يمكن فصله عن سياسات التعذيب والإبادة المستمرة، مؤكدًا أن الأمراض تُستخدم كأداة للقتل البطيء للمعتقلين. وأوضح أن هذه السياسات أدت إلى استشهاد 89 أسيرًا داخل سجون الاحتلال، حيث كانت الأمراض من أبرز العوامل contributing لوفاتهم.
جدد نادي الأسير مطالبته لمنظمة الصحة العالمية وكافة المؤسسات الحقوقية الدولية بالتحرك العاجل لوقف الجرائم الطبية ضد الأسرى. ودعا إلى الضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء السياسات التي حولت السجون إلى بؤر للأوبئة والتعذيب، والعمل على توفير الرعاية الصحية العاجلة للأسرى.