صندوق الملك عبدالله الثاني يبرز إنجازاته في عيد الاستقلال الثمانين
عمان في 23 أيار، يحتفل الأردن بعيد الاستقلال الثمانين، حيث يبرز صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية كأحد أبرز المؤسسات التنموية. وأكد الدكتور سامر المفلح، مدير الصندوق، أن الصندوق جسّد على مدار 25 عاماً نهجاً تنموياً يقوم على تمكين الإنسان وتحفيز الإنتاجية، مما أثر إيجاباً في حياة الأردنيين بمختلف المحافظات.
قال المفلح إن الصندوق انطلق استناداً إلى الرؤية الملكية السامية التي عبّر عنها جلالة الملك عبدالله الثاني في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء عام 2001، والتي شكلت حجر الأساس لمسيرته. وأعرب جلالته عن حماسه لدعم المزارعين والصيادين، وأهمية توفير وسائل الدعم لهم.
وأضاف أن هذه التوجيهات الملكية شكلت خارطة طريق لعمل الصندوق، الذي تبنّى نهجاً تنموياً يقوم على الاستثمار في الإنسان، وتحويل الطاقات الكامنة لدى الأردنيين إلى فرص إنتاجية تدعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الصندوق عمل على تطوير منظومة تنموية متكاملة، تشمل ربط التدريب بالتشغيل، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز الإنتاجية، مما ينعكس إيجاباً على المجتمعات المحلية في مختلف مناطق المملكة.
وأشار إلى أن الصندوق سيحتفل بيوبيله الفضي في نهاية العام الحالي تحت شعار "رؤية تتجدد، ومستقبل يُصنع"، حيث يمثل هذا الاحتفال محطة وطنية مهمة لاستذكار الإنجازات المتحققة.
لفت المفلح إلى أن أهداف الصندوق تشمل دعم إقامة المشاريع الإنتاجية الريادية، وتعزيز برامج تنمية المجتمعات المحلية، وزيادة الإنتاجية الوطنية، إضافة إلى دعم الأنشطة العلمية والثقافية والاجتماعية.
أضاف المفلح أن الصندوق يسعى إلى تأسيس المشاريع التنموية وتطويرها في المحافظات، وتقديم الدعم والمشورة الفنية، والمساهمة في التدريب والتأهيل المهني، ودعم الطلبة المتفوقين، مما يسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز التنمية الشاملة.
وبيّن أن الصندوق حقق أثراً تنموياً واسعاً في قطاعات متعددة، منها التعليم المهني، وريادة الأعمال، والطاقة، والسياحة، والصناعات الإبداعية، وتمويل المشاريع الصغيرة، وتمكين الشباب.
وأشار إلى أن تأسيس شركة تطوير المشاريع الريادية "أويسس500" عام 2010 كان محطة مفصلية في دعم منظومة الريادة في الأردن، حيث استقطبت الشركة نحو 193 شركة ناشئة، مما عزز مكانة الأردن كمركز إقليمي لريادة الأعمال.
في مجال الصناعات الإبداعية، أسهمت شركة السنبلة للإنتاج الفني في إنتاج أعمال توثق المحطات الوطنية، كما دعمت استوديوهات Olivewood لتعزيز صناعة الإنتاج الإعلامي.
وأضاف أن شركة تطوير معان عملت على تطوير منطقة معان التنموية، حيث نفذت مشاريع استراتيجية أسهمت في توفير حوالي 600 فرصة عمل مباشرة و1500 فرصة مؤقتة.
في المجال السياحي، ساهم الصندوق في تطوير الساحل الشرقي للبحر الميت من خلال إنشاء مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات، الذي استضاف فعاليات عالمية وعربية كبرى.
أوضح المفلح أن الشركة الأردنية لإحياء التراث قدمت نموذجاً سياحياً مميزاً، حيث نفذت أكثر من 16 ألف عرض تاريخي، مما أسهم في إحياء الموروث الثقافي.
أشار إلى أن الأكاديمية الملكية لفنون الطهي أسهمت في إعداد كفاءات مؤهلة، محققة نسب تشغيل مرتفعة وصلت إلى 92 بالمئة من خريجيها، كما تحولت إلى كلية جامعية تقنية.
دعم الصندوق الصناعات الحرفية والغذائية التقليدية، مما ساعد في تمكين الحرفيين وصغار المنتجين.
فيما يتعلق بتمكين الشباب، أكد المفلح أن الصندوق نفذ مبادرات تهدف إلى تطوير المهارات القيادية والمهنية، حيث دعم نحو 150 مشروعاً ريادياً.
أشار إلى أن مشروع "طريقي" وفر التدريب لنحو 1000 شاب وشابة، مما يعكس نجاح البرنامج في ربط التدريب بالتشغيل.
أوضح المفلح أن صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية مستمر في أداء رسالته الوطنية من خلال إعداد استراتيجية تركز على توظيف التكنولوجيا الحديثة والاقتصاد الرقمي، بما يواكب رؤى التحديث الثلاث الاقتصادية والسياسية والإدارية.