زيادة جديدة في أسعار الوقود في الهند بعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط

رفعت شركات تكرير النفط الحكومية في الهند أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة خلال ثمانية أيام، حيث جاءت هذه الزيادة في إطار جهود الحكومة لتقليص خسائر بيع الوقود بأسعار مدعومة. وشهدت أسعار الوقود ارتفاعا بنسبة 1%، حيث وصل سعر البنزين في العاصمة نيودلهي إلى 99.51 روبية (نحو 1.03 دولار) للتر، بينما بلغ سعر الديزل 92.49 روبية (نحو 0.96 دولار) للتر، وذلك وفقا لشركة النفط الهندية المحدودة.

وأضافت شركة بهارات بتروليوم المحدودة وشركة هندستان بتروليوم المحدودة الأسعار ضمن النطاق نفسه، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الديزل بنحو 5.5% والبنزين بنحو 5% خلال أسبوع واحد. وقد كشفت شركة إندرا براستا للغاز أنها رفعت أيضا أسعار الغاز الطبيعي المضغوط بنسبة 1% في جميع المناطق التي تخدمها.

تأتي هذه الزيادات في وقت تعاني فيه الهند من تداعيات حادة للحرب في الشرق الأوسط، حيث تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة المارة عبر مضيق هرمز، الذي تأثر بشكل كبير جراء النزاع القائم مع إيران. وهذا الأمر دفع الحكومة الهندية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط، في ظل الضغوط المتزايدة على الروبية الهندية.

وعلى الرغم من أن معدل التضخم لا يزال تحت السيطرة، إلا أن ارتفاع تكاليف الطاقة بدأ يؤثر على أسعار الجملة، التي شهدت تضاعف نموها إلى 8.3% في أبريل مقارنة بالشهر السابق. وتعتبر شركات التكرير الحكومية هي المسيطرة على نحو 90% من سوق الوقود في الهند، حيث بدأت برفع الأسعار لأول مرة منذ أربع سنوات.

وأشارت شركة بهارات بتروليوم إلى أنها تبيع الديزل حاليا بخسارة تتراوح بين 25 و30 روبية للتر، بينما تتراوح خسائر البنزين بين 10 و14 روبية للتر. في حين أن شركة شل إنديا تبيع الوقود بأسعار أعلى بكثير، حيث تجاوز سعر البنزين لديها 115 روبية للتر.

تفاقمت خسائر شركات الوقود الحكومية مع زيادة الطلب من المستهلكين الذين يتجهون إلى المحطات الأرخص سعرا، بالإضافة إلى موجة من الشراء بدافع الذعر خوفا من نقص الإمدادات. وأكدت شركة النفط الهندية أن الطلب على الديزل في محطاتها ارتفع بنسبة 18% خلال الأيام الـ22 الأولى من مايو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضحت وزارة البترول والغاز الطبيعي الهندية أن البلاد تمتلك مخزونا كافيا من البنزين والديزل، ودعت المواطنين إلى تجنب الشراء بدافع الذعر. وقالت الوزارة إن "الاستهلاك المسؤول والتعاون العام سيسهمان في ضمان توفر الوقود بسلاسة للجميع خلال فترة ارتفاع الطلب الحالية".