الاتحاد الاوروبي والمكسيك يوقعان اتفاقية تجارية تاريخية لتعزيز العلاقات الاقتصادية

سافرت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الاوروبي انطونيو كوستا الى مكسيكو سيتي ضمن وفد موسع من الاتحاد الاوروبي لاجراء محادثات مع الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم.

في ظل تزايد حالة عدم اليقين العالمية والسياسات التجارية الحمائية التي تتبناها الولايات المتحدة، يسعى الاتحاد الاوروبي والمكسيك الى تنويع الشراكات التجارية. تهدف القمة، وهي الاولى بين الاتحاد الاوروبي وثاني اكبر اقتصاد في امريكا اللاتينية منذ عشر سنوات، الى تعزيز العلاقات الثنائية.

جاء في الاعلان الختامي للقمة ان الجانبين اختارا توسيع وتعميق وتحديث روابط شراكتهما الاستراتيجية في وقت يتسم بالاضطراب المتزايد والتحولات العميقة.

يشكل الاتحاد الاوروبي والمكسيك معا سوقا تضم اكثر من 580 مليون شخص. بموجب الاتفاقية المحدثة، ستقوم المكسيك برفع جميع الرسوم الجمركية المتبقية تقريبا على واردات الاتحاد الاوروبي، بينما سيتم تخفيض الحواجز التجارية البيروقراطية. تشمل الاتفاقية ايضا حماية المؤشرات الجغرافية وتحسين الوصول الى المشتريات العامة، كما تتضمن احكاما تغطي التجارة الرقمية.

علاوة على قضايا التجارة، تتناول الاتفاقية ايضا مسائل تغير المناخ وحقوق الانسان والتعاون الدولي. وقع الجانبان ايضا على اتفاقية تجارية مؤقتة ستظل سارية حتى اكتمال عملية التصديق الكاملة داخل الاتحاد الاوروبي ودخول الاتفاقية العالمية الاوسع حيز التنفيذ.

تجدر الاشارة الى ان المكسيك تعد الشريك التجاري الحادي عشر للاتحاد الاوروبي، حيث تبلغ التجارة الثنائية السنوية نحو 86 مليار يورو، بما في ذلك حوالي 53 مليار يورو من صادرات الاتحاد الاوروبي الى المكسيك وحوالي 34 مليار يورو من الواردات.