الخلافات اليمنية الإماراتية مؤقتة ولا تصعيد في الأفق

قال نائب وزير الخارجية اليمني، محمد الحضرمي، في مقابلة صحفية مع وكالة إيفي الإسبانية، أن الخلافات الحالية بين الحكومة اليمنية ودولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر مؤقتة، ولا تسعى الحكومة لتصعيد التوترات. وأوضح الحضرمي أن الحكومة أوقفت جميع الحملات الإعلامية المعادية تجاه الإمارات، مؤكدا أهمية العلاقات بين البلدين.

وأضاف الحضرمي أن الحكومة اليمنية تقدر الدور الذي لعبته الإمارات في طرد الحوثيين من عدة مناطق في الجنوب، بالإضافة إلى مساهمتها في حماية المواقع الاستراتيجية مثل بحر العرب وتعز. وأشار إلى أن السفير اليمني في الإمارات يواصل عمله بشكل طبيعي، وأن العمالة اليمنية في الإمارات تعمل دون أي قيود.

كما بيّن الحضرمي أن الخلافات بين الجانبين نشأت بسبب دعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي، مشيرا إلى أنه بمجرد توقف هذا الدعم، لم تعد هناك أي مشاكل بين الحكومة اليمنية والإمارات. وتأتي هذه التصريحات عقب إعلان وزارة الدفاع الإماراتية عن إنهاء جميع فرق مكافحة الإرهاب المتبقية في اليمن، مؤكدة أن هذا القرار جاء بمحض إرادتها وبتنسيق مع الشركاء المعنيين.

في سياق متصل، أشار الحضرمي إلى قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، ومطالبته بخروج جميع القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة. واعتبر العليمي أن هذا القرار يأتي في إطار تصحيح مسار التحالف بما يخدم مصلحة الدولة اليمنية، مؤكدًا أنه لا يعني قطيعة مع أبوظبي.

تشهد المناطق الشرقية والجنوبية من اليمن توترات عسكرية، حيث شن المجلس الانتقالي الجنوبي هجمات على محافظتي حضرموت والمهرة، مما أدى إلى اشتباكات مع القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، والتي استعادت السيطرة على المحافظتين في بداية يناير.

يذكر أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي السابق عيدروس الزبيدي قد فرّ من عدن إلى إقليم أرض الصومال، قبل أن ينتقل إلى الإمارات، مما يعكس حالة عدم الاستقرار السياسي في اليمن.