شحنة معدات نووية ضخمة تصل لمصر لتعزيز الطاقة النووية
وصلت إلى مصر شحنة معدات نووية هامة تشمل وعاء جسم مفاعل "في في إي آر-1200" للوحدة الثانية، بالإضافة إلى أربعة مولدات بخارية وجهاز تعويض ضغط للوحدة الأولى، بإجمالي وزن يقارب 2000 طن. حيث يزن وعاء جسم المفاعل نحو 333 طناً.
قال أليكسي ليخاتشيف، المدير العام لشركة "روساتوم"، إن الطلب المتزايد على بناء المحطات النووية في الخارج ساهم في تطوير إنتاج المعدات بشكل متدفق. وأوضح أن هذه الأجهزة ضرورية للانتقال إلى عمليات التشغيل للوحدة الأولى والوصول إلى ذروة أعمال البناء للوحدة الثانية.
صُنعت هذه المعدات في مصنع "أتومماش" التابع لشعبة الهندسة الميكانيكية بـ"روس أتوم" في فولغودونسك، وتُعتبر هذه الشحنة الأكبر حجماً لمحطة نووية واحدة في تاريخ المصنع. وقد تم إرسال جسم مفاعل الوحدة الثانية في غلاف زخرفي يجمع بين التصورات العلمية الحديثة لنموذج الذرة وزخارف الحرف الشعبية الروسية كرمز للشراكة طويلة الأمد بين مصر وروسيا.
تم نقل المعدات على متن سفينة من نوع "نهر-بحر"، مما ساعد في تسليمها بسرعة من رصيف المصنع إلى موقع محطة الضبعة دون عمليات إعادة تحميل وسيطة. من جانبه، أكد أوليغ ياكوفليف، مدير بناء المحطات النووية في مصر، أن تسليم جسم مفاعل الوحدة الثانية هو نتاج جهد منسق من المتخصصين في جميع المراحل، بدءًا من التصنيع وصولًا إلى التنظيم اللوجستي المعقد.
وأشاد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، محمود عصمت، خلال زيارته لموقع المحطة، بالعلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا، ودعم الشراكة لرؤية مصر في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
يُعتبر جسم المفاعل عنصرًا أساسيًا في المنشأة النووية، حيث يحتوي على المنطقة النشطة التي تحدث فيها التفاعلات المتسلسلة المتحكم بها. ويضمن المفاعل تحمل درجات حرارة وضغوط عالية لتشغيل آمن لمدة 60 عاماً على الأقل.
يُعد مشروع محطة الضبعة النووية أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية بين مصر وروسيا، ويقام في منطقة الضبعة على الساحل الشمالي الغربي لمصر. يتكون المشروع من 4 وحدات نووية بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات، باستخدام تقنية المفاعلات الروسية VVER-1200 من الجيل الثالث المطور، التي تتميز بأعلى معايير الأمان النووي العالمية.