تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر قانون جديد يعزز العدالة التاريخية
صدر قانون جديد في الجزائر يجرم الاستعمار الفرنسي، حيث وقع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على هذا القانون الذي يتكون من 4 فصول و21 مادة. جاء ذلك في العدد رقم 37 من الجريدة الرسمية الذي صدر مؤخرا.
وأوضح القانون أن الاستعمار الفرنسي يعتبر "جريمة دولة" تنتهك المبادئ الإنسانية والقيم السياسية والاقتصادية والثقافية المكرسة في القوانين والمواثيق الدولية. كما عدد القانون مجموعة من الجرائم المرتكبة خلال فترة الاستعمار، مثل العدوان على الدولة الجزائرية، والقتل العمد، والهجمات العسكرية ضد السكان المدنيين، واستخدام الأسلحة المحرمة.
وأضاف أن الجرائم تشمل أيضا الإعدام خارج القانون، ونهب الثروات، وتجميع السكان في محتشدات، فضلاً عن الاعتداء على حرمة الموتى والتنكييل برفاتهم. وأكد القانون على مسؤولية الدولة الجزائرية في كشف الحقائق التاريخية المرتبطة بهذه الجرائم، محملا الدولة الفرنسية مسؤولية ماضيها الاستعماري.
كما أشار القانون إلى أن الجرائم المرتكبة لا تسقط بالتقادم، معتبرًا كل تعاون مع السلطات الاستعمارية خيانة. ويعطي القانون الجزائر الحق في مطالبة فرنسا بتنظيف مواقع التفجيرات النووية وتسليم خرائطها، بالإضافة إلى تعويض الضحايا.
من جهة أخرى، يتضمن القانون عقوبات تصل إلى السجن من 3 إلى 10 سنوات وغرامات مالية تتراوح بين 750 و7500 دولار، لكل من يروج للاستعمار أو يمجده عبر أنشطة إعلامية أو ثقافية تهدف إلى إنكار طابعه الإجرامي.