معرض صناعة الألعاب الإلكترونية بالمغرب يعزز الابتكار ويساعد الشباب على اقتحام السوق العالمية

في إطار فعاليات معرض صناعة الألعاب الإلكترونية بالمغرب، تتألق الشاشات بألوان زاهية وتفاصيل دقيقة، حيث تتجمع عقول شابة تسعى لتحقيق بصمتها في سوق رقمي عالمي يتوسع باستمرار. المعرض، الذي يقام في نسخته الثالثة، يقدم تجربة شاملة تجمع بين الجوانب التقنية والإبداعية، حيث يتضمن منتديات وورش عمل يشارك فيها خبراء ومطورون ومهتمون بالصناعة.

ويستمر البرنامج لخمسة أيام، ويتضمن تنظيم بطولات للرياضات الإلكترونية، بما في ذلك إقصائيات وطنية لمسابقة الكوسبلاي. كما يشهد المعرض تنظيم فعاليات تهدف إلى تعزيز التعاون بين الشركات الناشئة والمواهب الشابة.

وتجاوزت الألعاب الإلكترونية كونها مجرد وسيلة ترفيه، لتصبح منصة لتصدير المعرفة والفرص الاستثمارية. وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد أكد أن الهدف اليوم يتجاوز المفهوم التقليدي للترفيه، موضحا أن هناك قطاعات عديدة تستفيد من الحلول المستمدة من صناعة الألعاب، مثل الصحة والزراعة والأمن.

وأضاف الوزير أن الجهود متواصلة لتوطين هذه الصناعة في المغرب، حيث يسعى لتعزيز الفرص الاقتصادية للشباب وتحويل أفكارهم إلى شركات ناشئة. وأشار إلى الطموح للوصول إلى 1% من رقم المعاملات العالمي في هذا المجال، والذي يقدر بـ 300 مليار دولار.

وفي أروقة المعرض، تعرض ابتكارات رقمية تمزج بين الرسائل الإنسانية والتراث الأصيل. فوزي بوعطار، مؤسس استوديو "باعلي آرت"، قدم لعبة تتناول قضية الجفاف من خلال شخصية شعبية معروفة في المغرب. بينما ياسين آيت عدي، مصمم ألعاب، يعمل على لعبة بطاقات تعليمية للأطفال تدعم أربع لغات.

عبد الله عكراد، مؤسس استوديو "أطلس فورج"، يسعى لتقديم ألعاب تعكس الهوية الثقافية المغربية، مشيرا إلى لعبة "التبوريدة" المستلهمة من فن الفروسية التقليدية. ومن جهته، أكد زكرياء جماط، بطل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لعبة فالورانت، أهمية المنافسات الإلكترونية في تعزيز اهتمام الشباب بمجال الألعاب.

المديرة نسرين السويسي كشفت عن أن رقم معاملات الشركات الناشئة في صناعة الألعاب بالمغرب بلغ 2.24 مليار درهم، مشيرة إلى خطة الوزارة التي تشمل إنشاء بنية تحتية ملائمة وتكوين الشباب في مهارات صناعة الألعاب. كما تسعى الوزارة لدعم الشركات الناشئة لتمكينها من التنافس على المستوى الدولي.

من خلال هذه المبادرات، يأمل المغرب أن يحقق هدفه الاستراتيجي في أن يصبح رائدا في صناعة الألعاب في إفريقيا بحلول عام 2030، مع إدماج أكثر من 10 آلاف شاب في هذا القطاع.