تجنب الأمراض التنفسية أثناء الحج: نصائح وإرشادات صحية مهمة للحجاج

تُعتبر عدوى الجهاز التنفسي من أبرز المشكلات الصحية التي تواجه الحجاج، حيث تم تسجيل حالات متعددة من الإنفلونزا والسل والسعال الديكي في مواسم الحج المختلفة. وأيضًا، سجلت حالات من نزلات البرد المعروفة بالزكام، والتي تُعتبر من أكثر الأمراض التنفسية شيوعًا بين الحجاج، بالإضافة إلى التهاب الجيوب الأنفية والبلعوم.

وكشفت الدراسات أن كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة هم الأكثر عرضة للإصابة بأنواع أشد خطورة من العدوى، مثل الالتهاب الرئوي والتهاب القصبات الهوائية. وتُعتبر فيروسات الراينوفيروس المسؤولة عن نزلات البرد الأكثر انتشارًا بين الحجاج، تليها فيروسات الإنفلونزا، ثم فيروسات كورونا.

تشير التقديرات إلى أن الإنفلونزا تعد أكثر أنواع عدوى الجهاز التنفسي العلوي انتشارًا خلال موسم الحج. حيث يسهل انتقال الأمراض المعدية بين الحشود، وتُعتبر سرعة الانتقال إلى مكة المكرمة من مختلف دول العالم عاملاً يُسهم في انتشار هذه الأمراض، مثل الإنفلونزا وكوفيد-19. وقد يُصاب بعض الحجاج بالعدوى قبل السفر دون ظهور أي أعراض عليهم بسبب عدم اكتمال فترة حضانة الفيروس، مما يزيد من احتمالية انتقال العدوى لغير المصابين.

كما تنتشر عدوى ميرس (MERS-CoV) -متلازمة الشرق الأوسط التنفسية- التي يسببها أحد سلالات فيروسات كورونا، وتزداد احتمالية انتقالها بين الأشخاص في الأماكن المكتظة أو بسبب الاتصال المباشر مع الحيوانات، مثل الإبل. ويعاني الحجاج أيضًا من بعض الأمراض المعدية المنقولة عبر الماء أو الغذاء الملوث، مما يسبب مشكلات في الجهاز الهضمي.

ويعود انتشار هذه الأمراض إلى الاكتظاظ والازدحام أثناء الحج، بالإضافة إلى الإجهاد والتعرض للشمس لفترات طويلة، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالمشكلات الصحية. وتعزز قدرة الفيروسات على الانتقال عبر رذاذ الهواء بين الأشخاص المصابين وغير المصابين.

أجمع الخبراء على ضرورة اتخاذ مجموعة من التدابير الصحية لتقليل حالات العدوى المحتملة بين الحجاج، ومن أبرزها:

  • الحصول على مطعوم الإنفلونزا الموسمية قبل 10 أيام من بدء موسم الحج، حيث أظهرت دراسات فعالية هذا المطعوم في تقليل معدل الزيارات الطبية بسبب الأعراض الشبيهة بالإنفلونزا.
  • تلقي مطعوم كوفيد-19 قبل 10 أيام من الحج، خصوصًا لمن تزيد أعمارهم عن 65 عامًا أو المصابين بأمراض مزمنة.
  • الاهتمام بالنظافة الشخصية، مثل غسل اليدين بالماء والصابون أو استخدام مواد التعقيم بعد العطس أو السعال.
  • ارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة، حيث أظهرت الدراسات أن المواظبة على ارتداء الكمامة يُقلل من خطر الإصابة بالعدوى.
  • الحرص على الراحة وشرب كميات كافية من الماء عند الإصابة بنزلات البرد.
  • تجنب مخالطة الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض، والاكتفاء باستخدام الأدوات الشخصية.
  • تجنب الاتصال المباشر مع الحيوانات، مثل الإبل.
  • استخدام خدمات الاستشارة الطبية التقنية الحديثة للحصول على استشارات طبية فورية.

ولتجنب عدوى الجهاز الهضمي، يُنصح بتجنب شرب حليب الإبل غير المغلي، وغسل الفواكه والخضراوات قبل تناولها، وتجنب الأطعمة المطبوخة المكشوفة.