انقراض النحل يهدد الزراعة العالمية ويزيد من خطر نقص الغذاء
كشفت دراسات حديثة عن التأثير السلبي المحتمل لانقراض النحل على الزراعة العالمية، حيث يعتمد حوالي 80 بالمئة من المحاصيل الزراعية على عملية التلقيح التي يقوم بها النحل. وأوضح الباحثون أن الفقدان التدريجي لأعداد النحل خلال السنوات الماضية يشكل تهديدا خطيرا على الإنتاج الزراعي.
قالت ماريا كومباروفا، السكرتيرة الأكاديمية لقسم حماية البيئة، إن النحل موجود منذ حوالي 100 مليون عام، مشيرة إلى أن أصوله قد تعود إلى دبابير الرمل المفترسة. وأضافت أن البشر في البداية كانوا يدمرون خلايا النحل للحصول على العسل، قبل أن يدركوا أهمية حماية هذه المستعمرات.
وأوضح الدكتور ميخائيل نيتشاييف أن روسيا كانت تاريخيا من أكبر منتجي منتجات النحل بفضل غاباتها الواسعة، حيث كان شمع النحل يُستخدم في صناعة الشموع لأغراض دينية. وأشار إلى أن تراجع أعداد النحل في السنوات الأخيرة، والذي بلغ نحو الثلث، يعود إلى استخدام المبيدات الحشرية وتغير المناخ.
أضاف العلماء أن النحل، خلال فترة حياته القصيرة التي تتراوح بين 30 و45 يوما، قادر على تلقيح نحو خمسة آلاف زهرة، مما يبرز أهمية هذه الكائنات في الحفاظ على التنوع البيولوجي. وأشاروا إلى أن إنتاج كيلوغرام واحد من العسل يتطلب زيارة ما يقرب من أربعة ملايين زهرة.
بينما أكد الباحثون أن العسل يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية المفيدة، إلا أنهم حذروا من أن الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه منتجات النحل يجب أن يتجنبوا تناوله. كما لا يُنصح بإعطائه للأطفال دون سن الثانية بسبب خطر التسمم الغذائي.
في إطار متصل، أشار عالم الأحياء دميتري بوغوسلافسكي إلى أن متوسط عمر النحل في القرن الحادي والعشرين انخفض إلى نحو 23 يوما، مقارنة بـ40 يوما في القرن الماضي. وأوضح أن العوامل الرئيسية التي تهدد بقاء النحل تشمل المبيدات الحشرية، الفيروسات، وعوامل بيئية أخرى.
ختاماً، حذر العلماء من أن استمرار تراجع أعداد النحل سيؤدي إلى صعوبة إنتاج معظم المحاصيل الغذائية والصناعية، مما سيزيد من خطر نقص الغذاء على مستوى العالم.