الاتحاد الأوروبي يحقق تقدمًا في الاتفاق التجاري مع أمريكا لتجنب الرسوم الجمركية

توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مبدئي يمهد الطريق لتنفيذ الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، وذلك في إطار الجهود الرامية لتفادي فرض رسوم جمركية أعلى على صادرات التكتل، خاصة في مجالات السيارات والسلع الصناعية.

أكّد البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء على صياغة تشريع يقضي بإلغاء رسوم جمركية على السلع الأمريكية المستوردة، وهو عنصر أساسي في الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه مع واشنطن في يوليو الماضي.

يقضي الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في منتجع تيرنبيري للغولف المملوك للرئيس الأمريكي دونالد ترمب في اسكتلندا، بإلغاء الرسوم الأوروبية على مجموعة من السلع الصناعية الأمريكية ومنح امتيازات للمنتجات الزراعية والبحرية الأمريكية، في مقابل فرض الولايات المتحدة رسومًا بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية.

جاء الاتفاق الأوروبي الداخلي بعد مفاوضات في مدينة ستراسبورغ، حيث تم التوصل إلى بنود تسمح بتعليق الامتيازات الجمركية إذا تراجعت واشنطن عن التزاماتها، إضافة إلى تحديد نهاية عام 2029 موعدًا لانتهاء الاتفاق ما لم يتم تمديده بتشريع جديد.

من المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في تخفيف التوتر في أكبر علاقة تجارية على مستوى العالم، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو تريليوني دولار سنويًا.

كتب مفوض التجارة الأوروبي ماروش شفتشوفيتش على منصة إكس بأن "الاتحاد الأوروبي يحول الأقوال إلى أفعال ويدافع عن مصالحنا"، مضيفًا أن الإقرار بالاتفاق سيعزز الاستقرار والتعاون عبر الأطلسي.

رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالاتفاق، مشيرة إلى أن ذلك يعني الوفاء قريبًا بالالتزامات. ودعت إلى الإسراع في استكمال إجراءات التنفيذ قبل انتهاء المهلة التي حددتها واشنطن.

اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الاتفاق يظهر التزام الاتحاد الأوروبي بالتعهدات ويوفر "الأمن والاستقرار" للشركات الأوروبية.

في سياق متصل، هدد ترمب بفرض رسوم "أعلى بكثير" على منتجات الاتحاد الأوروبي إذا لم يتم تنفيذ الاتفاق بحلول الرابع من يوليو المقبل، متوعدًا برفع الرسوم على السيارات والشاحنات الأوروبية من 15% إلى 25%.

تضمن النص النهائي ما وصفه مشرعون أوروبيون بـ"شبكة أمان شاملة"، تمنح بروكسل صلاحية تعليق الامتيازات التجارية في حال أخلت الولايات المتحدة بالاتفاق أو اتخذت إجراءات تمييزية ضد الشركات الأوروبية.

أكد رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي بيرند لانغه أن "البرلمان انتصر في فرض مطالبه المتعلقة بشبكة أمان شاملة"، مشيرًا إلى حاجة الاتحاد الأوروبي لهذه الشبكة في علاقته مع الولايات المتحدة.

بينما رأت النائبة الأوروبية آنا كافاتسيني أن الاتفاق "يضع الاتحاد الأوروبي في موقف أضعف"، لكنها أقرت بأنه "قد يوفر قدرا من الاستقرار الاقتصادي".

يتوقع أن يصوت البرلمان الأوروبي نهائيًا على الاتفاق في منتصف يونيو، مما يسمح بدخول التخفيضات الجمركية حيز التنفيذ قبل الموعد النهائي الذي حدده ترمب مطلع يوليو المقبل.