الرئيس السوري يفرض مرسوم مقاطعة البضائع الإسرائيلية لتعزيز الهوية الوطنية
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً جديداً يهدف إلى منع دخول البضائع الإسرائيلية إلى الأراضي السورية، في خطوة تعكس التوجه الرسمي الثابت تجاه قضية المقاطعة. ويأتي هذا المرسوم بعد فترة من النشاط التجاري غير النظامي عبر الحدود، حيث ينص على حظر دخول أصناف محددة من السلع إلى المناطق الحرة المشتركة مع الأردن.
ووفقاً للمادة 206 من المرسوم، تُعهد المحكمة الجمركية بالنظر في حالات معينة تتعلق بالبضائع الممنوعة، مشددة على أن دخول أي منتجات إسرائيلية يعد جريمة تهريب تضر بالأمن القومي السوري. وفي حديثه عن هذا الموضوع، أشار المحلل السياسي جمال رضوان إلى أن هذا الإجراء ليس جديداً، بل هو تأكيد لموقف سوريا التاريخي ضد التطبيع التجاري مع إسرائيل.
وأضاف رضوان أن القوانين السورية تمنع أي نوع من العلاقات التجارية مع إسرائيل، مما يعكس رغبة الشعب السوري في الحفاظ على هويته الوطنية. ورغم محاولات دمشق للتوصل إلى اتفاق سلام مع تل أبيب، فإنها تظل ملتزمة بمبادئها الرافضة للتطبيع.
وفي إطار التحليل الاقتصادي، أوضح الخبير حسن ديب أن هذا المرسوم ليس مجرد إجراء سياسي، بل يسعى أيضاً إلى تنظيم حركة التجارة والمناطق الحرة، خاصة في ظل الفوضى الأمنية التي تشهدها البلاد. ويعكس المرسوم قلق الحكومة من دخول بضائع إسرائيلية عبر قنوات غير رسمية، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي.
وأشار المحلل السياسي خالد الفطيم إلى أن هذا القرار يوجه رسالة واضحة إلى تل أبيب، مفادها أن أي تعاون اقتصادي يجب أن يأتي بعد تحقيق تسوية تحترم السيادة السورية. كما أضاف أن هذا التوجه قد يسبب توتراً مع واشنطن، إلا أنه لن يؤثر على الدعم الأمريكي لسوريا.
وخلص الفطيم إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت تعثرت فيه محادثات التطبيع، مما يجعل من الضروري تذكير إسرائيل بأن دمشق تمتلك خيارات متعددة لمواجهة الضغوط الخارجية. ويعتبر المرسوم تأكيداً على استعداد سوريا للحفاظ على حقوقها الوطنية في مواجهة أي محاولات للتطبيع.