اتفاق الطاقة النووية بين امريكا والسعودية يثير القلق حول ضوابط منع الانتشار
كشفت تقارير جديدة أن الاتفاقية المقترحة بين الولايات المتحدة والسعودية في مجال الطاقة النووية لا تتضمن ضوابط صارمة لمنع انتشار الأسلحة النووية. حيث أشارت رسالة من وزارة الخارجية الامريكية إلى السيناتور الديمقراطي إدوارد ماركي، إلى أن الاتفاقية تتطلب إبرام "اتفاقية ضمانات ثنائية" أقل صرامة.
وأضافت التقارير أن إدارة الرئيس دونالد ترامب كانت قد أعلنت في العام الماضي عن نيتها إبرام هذا الاتفاق بهدف دعم الصناعة الأمريكية وتعزيز العلاقات الدبلوماسية مع المملكة العربية السعودية. وأوضحت أن هذا الاتفاق يثير قلق دعاة منع الانتشار النووي، خاصة بعد تصريحات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، التي أشار فيها إلى أن المملكة قد تسعى لامتلاك أسلحة نووية في حال قامت إيران بذلك.
وشدد عدد من المشرعين الديمقراطيين في مارس الماضي على ضرورة إدراج بروتوكول الأمم المتحدة الذي يدعم التفتيشات المفاجئة في المواقع النووية غير المعلنة. كما طالبوا بإدخال التزام طوعي لمعيار "المعيار الذهبي" لمنع الانتشار، وهو معيار يمنع تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة النفايات النووية.
وذكر بول جواليانوني، أحد كبار مسؤولي الشؤون التشريعية في وزارة الخارجية، أن الاتفاقية تخضع للمراجعة النهائية تمهيدا لتوقيع الرئيس، وأنها تؤسس لإطار قانوني لشراكة نووية مدنية طويلة الأمد. وأكد أن هذه الشراكة تهدف إلى تحقيق أهداف اقتصادية واستراتيجية تعتبر أولوية.
ولم يقدم البيت الأبيض أي تفاصيل حول موعد توقيع الاتفاقية، مكتفياً بالإشارة إلى تصريحات وزير الطاقة كريس رايت حول التزام الاتفاق بعدم الانتشار النووي. كما أوضحت وزارة الخارجية أنها لا تستطيع مناقشة تفاصيل الاتفاقية في الوقت الحالي بسبب استمرار مراجعتها.
وفي سياق متصل، وصف السيناتور ماركي الاتفاق بأنه "بيع للأمن القومي"، معتبرا أن إدارة ترامب تمنح السعودية تكنولوجيا نووية دون ضمانات كافية، خاصة في ظل المخاوف من طموحاتها النووية. وبعد توقيع الرئيس وإحالة الاتفاق إلى الكونغرس، سيكون أمام مجلسي النواب والشيوخ 90 يوماً لتمرير قرارات معارضة، وإلا سيدخل الاتفاق حيز التنفيذ.
من جانبه، أشار هنري سوكولسكي، المدير التنفيذي لمركز تعليم سياسات منع الانتشار، إلى ضرورة أن تصر واشنطن على معايير أشد صرامة، بما في ذلك قيود على تخصيب اليورانيوم، محذراً من المخاطر التي قد تنجم عن السماح لدولة ما بصنع وقود نووي.