إسرائيل تواجه تحديات جديدة في مشروع الغاز بعد انسحاب إيني
وضعت الحرب المستمرة في الشرق الأوسط مشروعاً إسرائيلياً جديداً للتنقيب عن الغاز الطبيعي أمام خطر الإلغاء. حيث انسحبت شركة إيني الإيطالية من شراكتها مع راتيو الإسرائيلية ودانا بتروليوم البريطانية، وفقاً لما أوردته صحيفة كالكاليست الإسرائيلية.
وأفادت راتيو، التي تمتلك 15% من حقل ليفياثان للغاز، بأنها نجحت في العثور على شريك دولي جديد بهدف الحفاظ على رخصة التنقيب في الحزمة جي داخل المياه الاقتصادية الإسرائيلية. وأشارت الصحيفة إلى أن انسحاب إيني يُعتبر انسحاباً للكونسورتيوم بأكمله، مما يعني إلغاء الفوز بالرخصة ومصادرة الضمانات المالية البالغة 1.25 مليون دولار.
ومع ذلك، منحت وزارة الطاقة الإسرائيلية راتيو ودانا بتروليوم مهلة حتى 3 يونيو المقبل لتقديم شريك بديل. وكانت إيني تمتلك 75% من المشروع، بينما تمتلك دانا بتروليوم 15% وراتيو 10%. ومن المتوقع أن يحصل الشريك الجديد على نحو 50% من المشروع، فيما سيتم تحديد نسب الملكية النهائية خلال الأسابيع القادمة.
وكان عملاق الطاقة الإيطالي قد أعلن في مارس الماضي انسحابه من التحالف مع الشركتين الإسرائيلية والبريطانية، موضحاً أن هذا القرار يندرج ضمن إطار الترشيد والتنويع الاستراتيجي لأنشطة المجموعة في قطاع التنقيب والاستخراج.
وأضافت كالكاليست أن ممثلين عن الشركة الجديدة زاروا إسرائيل مؤخراً لتقييم فرص الاستثمار ومخاطر العمل في قطاع الطاقة الإسرائيلي، وذلك في ظل تصاعد المخاوف الدولية من المخاطر المرتبطة بالاستثمار في هذا القطاع.
تأتي هذه التطورات في وقت تتراجع فيه التقديرات لاكتشاف حقول ضخمة بحجم ليفياثان، والذي يحتوي على نحو 630 مليار متر مكعب من الغاز، مع ترجيحات بوجود حقول أصغر ومتفرقة داخل المياه الاقتصادية الإسرائيلية. كما توقفت خطط إسرائيل لإطلاق جولة خامسة من امتيازات التنقيب بسبب التصعيد العسكري مع طهران، مما أدى إلى إغلاق منصتي ليفياثان وكاريش لأسابيع طويلة خشية تعرضهما للقصف.
وأفادت كالكاليست أن إغلاق المنصات ألحق بشركات الطاقة خسائر بعشرات ملايين الدولارات، بينما لم تستجب حكومة تل أبيب حتى الآن لمطالب الشركات بالحصول على تعويضات. وحذر رئيس اتحاد الصناعيين الإسرائيليين أبراهام نوفوغروتسكي من أن تجاهل تعويض شركات الغاز يهدد سلسلة الإمداد بالكامل، ويقوض جدوى الاستثمارات المستقبلية في البنية التحتية للطاقة.
تزداد المخاوف داخل قطاع الطاقة الإسرائيلي من احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى إغلاق منصات الغاز مرة أخرى، مما يعمق الضغوط على استثمارات الطاقة في إسرائيل.