البنك المركزي المصري يؤكد استمرارية سياسة سعر الصرف المرن وسط التحديات الاقتصادية

قال محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله إن البنك يلتزم بمواصلة سياسة سعر الصرف المرن، مشيرا إلى أهمية السماح للعملة بامتصاص الصدمات الخارجية. جاء ذلك خلال اجتماع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمناقشة الأوضاع الاقتصادية.

وأضاف عبد الله أن الاجتماع تناول تداعيات الصراعات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية الحالية على معدلات التضخم والميزان الخارجي للبلاد. وأوضح أن التضخم قد انخفض من ذروته التي بلغت 38% قبل الأزمة الراهنة إلى 11%، وهو ما يعكس جهود البنك في إدارة السياسات النقدية.

كشفت رئاسة الجمهورية في بيان لها أن الاجتماع ناقش أيضا سبل زيادة التدفقات الدولارية وتأمين الاحتياطي النقدي الأجنبي. وأفاد البيان بأن صافي الاحتياطيات الدولية لمصر بلغ مستوى تاريخيا قدره حوالي 53 مليار دولار في أبريل. وتشير التقارير إلى أن هذه الاحتياطيات تغطي احتياجات الاستيراد لمدة 6.3 أشهر، وتعادل نحو 158% من الديون الخارجية قصيرة الأجل.

وأشار البيان إلى توجيهات الرئيس السيسي بتسريع مسار الاستدامة المالية وتعزيز الانضباط المالي. وأكد على ضرورة حرص البنك المركزي على نمو الاحتياطيات الدولية واحتواء التضخم، مما يعكس التزام الحكومة بتحسين وضع الاقتصاد الوطني.

كما أظهر استطلاع أجرته رويترز أن من المتوقع أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، في ظل المخاوف من ارتفاع التضخم بسبب الأحداث الإقليمية. وتوقع الخبراء، باستثناء واحد فقط، أن تبقى أسعار الفائدة على الإيداع عند 19% وعلى الإقراض عند 20%.

يذكر أن البنك المركزي قد خفض تكاليف الاقتراض بعد رفع سعر الفائدة على الإقراض إلى 27.25% في إطار اتفاق دعم مالي مع صندوق النقد الدولي. وقد أوقف البنك دورة التيسير النقدي خلال اجتماعه السابق، مما يعكس الحذر أمام التحديات الاقتصادية العالمية.