احتجاجات في لبنان ضد قانون العفو العام الجديد
شهدت لبنان اليوم احتجاجات واسعة من أهالي الموقوفين الإسلاميين، حيث عبروا عن استيائهم من صيغة قانون العفو العام التي تم نقاشها في اللجان النيابية. وقد أظهرت وسائل الإعلام أن الاقتراح الذي تصدر واجهة النقاش السياسي عكس الانقسام حوله على الأصعدة السياسية والقضائية.
قالت المصادر إن اللجان أدخلت تعديلات على المقترح، شملت تحديد عقوبات الإعدام والمؤبد والموقوفين غير المحكومين. وأفادت التقارير بأن العقوبات تم تخفيضها إلى الثلث، مما أثار قلق العديد من المواطنين.
وأضافت المصادر أن اللجان اعتمدت أحكام قانون رقم 194 الصادر عام 2011 المتعلقة بالمبعدين، وأكدت على اعتبارها نافذة. كما تم تضمين بند العفو عن تعاطي وترويج المخدرات غير المنظم، مع استثناء الترويج المنظم والتجارة.
وفي تصريح له، قال النائب ميشال معوض إن الجلسات السابقة شهدت توترًا بين النواب ووزارة الدفاع، حيث حذر من أن الاختلاف في الرأي قد يؤدي إلى صدام بين الجيش والمواطنين. وأكد على ضرورة التوافق في إقرار قانون العفو.
من جانبه، أكد النائب إلياس بو صعب أن اللجان أخذت في الاعتبار ملاحظات وزارتي الدفاع والداخلية خلال مناقشة الاقتراح، مطالبًا الحكومة بإيجاد حلول جذرية لملف المحاكمات وتوقيف الأشخاص دون سبب. وأشار إلى أن هناك توافقًا واسعًا حول قانون العفو، وطالب بإقراره قبل عيد الأضحى.
كما أوضح بو صعب أن العقوبة المعتمدة للإعدام هي 28 سنة سجنية، مع الحفاظ على حقوق أهالي شهداء الجيش. وأشار إلى أن بعض النقاط كانت محل خلاف، لكن تم التوصل إلى صيغة مقبولة.
وبحسب الصيغة المتداولة حاليًا، يستثني مشروع العفو مجموعة واسعة من الجرائم، بما في ذلك القتل العمد والجرائم المحالة على المجلس العدلي. ويهدف ذلك إلى تجنب الاتهامات بتشريع الإفلات من العقاب.
تستثني الصيغة أيضًا جنايات المخدرات في حالات التكرار، مما يعني أن العفو لا يشمل الشبكات الكبرى أو المتورطين المتكررين. وتسعى الحكومة من خلال هذا القانون إلى الحد من الجرائم المرتبطة بالفساد والمال العام.
وعلاوة على ذلك، تمتد الاستثناءات لتشمل الجرائم المتعلقة بالبيئة والمحميات والصيد، مما يعكس اهتمامًا متزايدًا بحماية الثروات الطبيعية والتراث اللبناني. وفي بند حساس، يتطلب المشروع إسقاط الحق الشخصي أو دفع التعويضات قبل الاستفادة من العفو.
يبدو أن هذا الشرط جاء نتيجة الضغوط القانونية والحقوقية لتجنب تهميش حقوق الضحايا، مما يظهر التحديات التي تواجهها الحكومة في تحقيق التوازن بين العدالة السياسية والمدنية.