إطلاق خارطة طريق لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في الاردن
افتتحت وزارة المياه والري ورشة عمل تحت عنوان "خارطة طريق تخطيط سلامة المياه والصرف الصحي المقاوم لتغير المناخ" بهدف إحداث تحول استراتيجي شامل في قطاع المياه. ويأتي هذا التحول لمواجهة التحديات المناخية عبر الانتقال من نهج رد الفعل التقليدي إلى نهج استباقي لإدارة المخاطر.
قال الأمين العام لوزارة المياه والري جهاد المحاميد، خلال افتتاح الورشة، إن الخارطة تقدم رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى تحسين إدارة خدمات المياه والصرف الصحي. وأوضح أن هذا النهج الجديد يركز على إدارة المخاطر في جميع مراحل سلسلة التزويد المائي.
وأضاف المحاميد أن هذه الخارطة تتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للمياه، مشدداً على أهمية توفير خدمات مياه وصرف صحي مستدامة. كما أشار إلى الدور المحوري للمنهجية المبنية على المخاطر في حماية الصحة العامة وتعزيز مرونة القطاع، خصوصاً في المناطق الأكثر عرضة للمخاطر.
أكد المحاميد على استمرار الوزارة في دورها التنظيمي والتنسيقي، حيث تواصل سلطة المياه دورها الإشرافي على الشركات ومقدمي الخدمات لضمان التنفيذ الفعّال على الأرض. وأكد أن نجاح خارطة الطريق يعتمد على الشراكة والتنسيق بين جميع الجهات المعنية.
حضر افتتاح الورشة عدد من الشخصيات البارزة، منهم السكرتيرة الأولى للشؤون الاقتصادية والمياه في سفارة هولندا ماريسكا لامرز ورئيس قسم المياه والإصحاح البيئي في مكتب اليونيسف بالأردن خيسوس تريليس. وأكدت لامرز على ضرورة تعزيز المرونة المناخية في قطاع المياه بالأردن من خلال شراكات قوية وتعاون دولي.
أشارت لامرز إلى أن الخارطة تمثل خطوة مهمة نحو ضمان خدمات مياه وصرف صحي أكثر استدامة وقابلية للاعتماد. وقدمت تقدير مملكة هولندا للتعاون القائم مع وزارة المياه والري وجميع الشركاء المشاركين في تطوير الخارطة.
بدوره، أكد تريليس أن ضمان استدامة خدمات المياه والصرف الصحي هو ضرورة لحماية الصحة العامة. وشدد على أهمية الشراكات في دعم جهود التكيف المناخي وتعزيز استدامة الخدمات في المملكة.
قال الخشمان، أمين عام الجمعية العربية لمرافق المياه، إن إطار خطط سلامة المياه يمثل تحولاً استراتيجياً في إدارة الخدمات، مع التركيز على التخطيط الاستباقي القائم على تقييم المخاطر. وأشار إلى أن هذا النهج يزيد من موثوقية الخدمات ويحمي الصحة العامة عبر إدارة المخاطر بشكل متكامل.
أكد الخشمان أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً على التنفيذ العملي وبناء القدرات، مع الالتزام بتقديم الدعم الفني وتبادل الخبرات من خلال الشبكات الإقليمية.
في ختام الورشة، جدد المشاركون التأكيد على أهمية التعاون المستمر لضمان تنفيذ خارطة الطريق وتحويلها إلى خطوات عملية لتعزيز مرونة واستدامة قطاع المياه والصرف الصحي في الاردن.