مفوضية اللاجئين تعلن تسريح مزيد من الموظفين بسبب نقص التمويل

أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح عن ضرورة تسريح المزيد من الموظفين في المفوضية، مؤكدا أن ذلك يأتي في ظل تراجع التمويل والمساعدات الخارجية. وأضاف صالح أن المفوضية "ليس لديها خيار"، حيث يتوقع أن تنخفض الأموال المتاحة هذا العام بنحو 15 بالمئة مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى أكثر من ثلاثة مليارات دولار.

وأشار في رسالة موجهة للدول الأعضاء إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت يستمر فيه ارتفاع عدد النازحين بسبب النزاعات والاضطهاد في دول متعددة مثل أوكرانيا والسودان. وأوضح أن الوضع المالي المتوقع يتطلب اتخاذ خطوات عاجلة، حيث من المتوقع أن يتراجع التمويل المتاح في 2025 بنحو 30 بالمئة عن 2024.

وأكد صالح أن عدد الموظفين الدوليين يفوق بكثير عدد الوظائف المتاحة، مما يعني أن هناك العديد من الأشخاص لا يشغلون أي منصب ولكنهم لا يزالون يتلقون رواتب. وذكر أنه يوجد حوالي 3000 موظف دولي مقابل 1800 وظيفة فقط.

وأوضح أنه سيتعين إنهاء عقود الموظفين الذين لم يتمكنوا من الحصول على وظائف بحلول نهاية سبتمبر. كما أشار إلى أن هذه الحالة غير مستدامة ماليا وتشغيليا، حيث تكبدت المنظمة تكاليف كبيرة تقدر بنحو 185 مليون دولار خلال الفترة 2026-2028.

كما أعربت المفوضية عن قلقها إزاء الفجوة المتزايدة بين الاحتياجات والموارد، مؤكدة أن هذا الوضع سيؤثر بشكل كبير على ملايين النازحين. ودعا صالح الدول المانحة إلى تقديم تمويل أكثر مرونة، حيث زادت حصة التبرعات المشروطة بشكل صارم من 24 بالمئة في 2024 إلى 44 بالمئة في 2025.

في سياق متصل، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها ستقلص عدد موظفيها بنحو ربع القوة العاملة، أي أكثر من ألفي وظيفة، بحلول منتصف هذا العام بعد انسحاب الولايات المتحدة، أكبر المانحين.