تراجع مخزونات النفط العالمية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

قال فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، إن مخزونات النفط التجارية تتآكل بسرعة في ظل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن هذه المخزونات لن تكفي إلا لبضعة أسابيع. وأوضح بيرول، الذي كان يتحدث في مؤتمر مجموعة الدول السبع في باريس، أن السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية أضاف 2.5 مليون برميل يوميا إلى السوق، لكنه حذر من أن هذه الاحتياطيات تظل محدودة.

وأضاف بيرول أن الطلب المتزايد على الديزل والأسمدة ووقود الطائرات والبنزين خلال موسم الزراعة الربيعي والسفر الصيفي في نصف الكرة الشمالي سيدفع إلى استنزاف المخزونات بشكل أسرع. وأكد أن هناك فجوة في التصورات بين الأسواق الفعلية والأسواق المالية للنفط.

وأشار إلى أن قبل اندلاع الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، كانت أسواق النفط تتمتع بفائض كبير في المخزونات التجارية، لكن الوضع تغير بسرعة بفعل الحرب. وكشفت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الأخير أن إمدادات النفط العالمية سوف تقل عن إجمالي الطلب هذا العام، حيث تؤثر الحرب على إنتاج النفط في الشرق الأوسط.

وأفادت الوكالة بأن مخزونات النفط العالمية انخفضت بمقدار 246 مليون برميل في آذار ونيسان، مما يعكس تراجعا غير مسبوق. ونسقت الوكالة أكبر عملية سحب من المخزونات الاستراتيجية في تاريخها، حيث اتفقت على ضخ 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق، مشيرة إلى سحب نحو 164 مليون برميل حتى 8 أيار.

وبينت أن إجمالي إمدادات النفط العالمية سيتراجع بنحو 3.9 مليون برميل يوميا خلال عام 2026 بسبب الحرب، متخلية عن توقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى تراجع بنحو 1.5 مليون برميل يوميا.