أوروبا تفرض قيودا على واردات الصلب الأوكراني وتوقع على خسائر بمليار يورو
أعلنت بروكسل عن تقليص حصة واردات الصلب بنسبة 47% اعتبارا من الأول من يوليو المقبل، مع فرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على الكميات الإضافية التي تتجاوز الحصة المحددة. كما اقترحت المفوضية الأوروبية منح أوكرانيا حصة معفاة من الرسوم لا تتجاوز 713 ألف طن.
وأكدت الصحيفة أن أوكرانيا صدرت نحو 2.65 مليون طن من الصلب إلى الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي، حيث يعد السوق الأوروبي هو الوجهة الرئيسية لصادراتها. وشدد مسؤولون أوكرانيون على أن هذا التقليص الكبير يعادل انخفاضا بنسبة 70% مقارنة بعام 2025، مما قد يكبد كييف خسائر تصل إلى مليار يورو من عائدات التصدير.
وحذرت أكبر شركة أوكرانية لصناعة الصلب من التداعيات السلبية للقرار الأوروبي على الاقتصاد الأوكراني، حيث اعتبرت أنه سيحرم البلاد من مصدر دخل حيوي. وصرح ألكسندر فودوفوز، المدير التنفيذي لشركة "ميتينفست"، بأن هذه الإجراءات ستقضي على فرص الشركات الأوكرانية في الوصول إلى السوق الأوروبية، حيث تستحوذ شركته على أكثر من نصف صادرات أوكرانيا من الصلب إلى الاتحاد الأوروبي.
وبحسب قواعد منظمة التجارة العالمية، فإن الحصة الجديدة ستشمل جميع الشركاء التجاريين للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الدول المرتبطة معه باتفاقيات تجارة حرة مثل أوكرانيا. وجاء هذا القرار بعد ضغوط من عدة دول أوروبية مثل فرنسا وإسبانيا وبولندا لمواجهة زيادة المعروض الناتج عن تدفق الإنتاج الصيني.
من جهة أخرى، اعتبر مسؤولون أوكرانيون أن تقليص الحصة يتعارض مع اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع الاتحاد الأوروبي، والتي لا تتضمن فرض رسوم جمركية. بينما أكدت المفوضية الأوروبية أنها ستراعي الظروف الصعبة التي تمر بها أوكرانيا، مشيرة إلى أن كييف ستحصل على حصة خاصة، وإن كانت أقل من المستويات السابقة.
وأضاف فودوفوز أن أوكرانيا تواجه تحديات كبيرة في إيجاد أسواق بديلة قادرة على استيعاب صادراتها، موضحا أن المنافسة في الأسواق الأخرى ستكون صعبة بسبب وجود دول مثل روسيا وتركيا التي تتمتع بتكاليف كهرباء أقل بعشر مرات مقارنة بأوكرانيا.