دمج المؤسستين الاستهلاكية المدنية والعسكرية لتعزيز كفاءة السوق الأردني
وافق مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة اليوم برئاسة الدكتور جعفر حسان على خطة دمج المؤسستين الاستهلاكية المدنية والعسكرية، بهدف تعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين وتمكينهما من المنافسة في السوق بشكل أفضل.
قال مجلس الوزراء إن هذا القرار يأتي في إطار جهود الحكومة لتحسين القدرة التنافسية وضمان أسعار أفضل للسلع، وكذلك تعزيز الأمن الغذائي ومواجهة ارتفاع الأسعار. وأوضح أن المجلس قد وافق على الأسباب الموجبة لمشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية، تمهيداً للسير في الإجراءات الدستورية لإقراره.
وأضاف المجلس أن هذه الخطوة تهدف إلى توحيد الجهود والإمكانات بين المؤسستين، مما سيؤدي إلى رفع كفاءة العمليات المؤسسية وخفض التكاليف، وبالتالي تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما أشار إلى أن عملية الدمج ستساهم في تطوير المؤسسة الجديدة لتكون أكثر قدرة على توفير السلع الأساسية وتعزيز المخزون الاستراتيجي، من خلال الاستفادة من الإمكانيات اللوجستية والإدارية المتاحة. وهذا سيمكن المؤسسة من الاستجابة بشكل أفضل للمتغيرات الاقتصادية ومستلزمات السوق المحلية.
وأكد المجلس أن الفروع التابعة للمؤسستين ستعمل ضمن منظومة موحدة، مما سيعزز من قدرة المؤسسة الجديدة على تقديم السلع بأسعار منخفضة وجودة مرتفعة. ويأتي هذا في ظل التحديات الاقتصادية الحالية وارتفاع الأسعار عالمياً.
وفيما يتعلق بالعاملين في المؤسسة الاستهلاكية المدنية، أشار المجلس إلى أن حقوقهم الوظيفية والمالية ستُحافظ عليها. وسيتم نقلهم إلى نظام العاملين المدنيين في المؤسسة الاستهلاكية العسكرية، وفق إجراءات قانونية تضمن استمرارية العمل والاستفادة من خبراتهم.
وتتوافق هذه الخطوة مع جهود الحكومة في تحديث القطاع العام وتحسين كفاءة مؤسساته، مما سيسهم في تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المالية والبشرية، ورفع مستوى جودة الخدمات.
كما يعكس القرار توجه الحكومة نحو تعزيز منظومة الأمن الغذائي وضمان استدامة توفر السلع الأساسية في الأسواق بأسعار مناسبة.
على صعيد آخر، وافق مجلس الوزراء أيضاً على السير في إجراءات تنفيذ مشروع توسعة محطة الخربة السمرا لتنقية المياه العادمة، حيث ستصل الطاقة الاستيعابية للمحطة إلى 150 مليون متر مكعب سنوياً من المياه المعالجة.
وسيتم تنفيذ هذا المشروع بكلفة تتجاوز 28 مليون دولار، بدعم من الولايات المتحدة، وتهدف التوسعة إلى زيادة القدرة الاستيعابية للمحطة بواقع 20 مليون متر مكعب سنوياً حتى عام 2030.
كما أقر المجلس نظاماً معدلاً لتنظيم البيئة الاستثمارية، يهدف إلى تقليل الوقت والجهد على المستثمرين وتبسيط إجراءات إصدار التراخيص. ويأتي هذا التعديل في إطار تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل تجربة المستثمر في الأردن.
وبالإضافة إلى ذلك، أقر المجلس نظاماً معدلاً لنظام رخص ورسوم تقديم خدمات السكك الحديدية، بهدف رفع كفاءة النقل وتعزيز الاستثمارات في هذا القطاع.
وسيستخدم هذا النظام لتحديث الإطار التنظيمي لقطاع السكك الحديدية، مما سيسهم في فتح المجال أمام تطوير هذا النمط من النقل في المملكة.
كما تمت الموافقة على نظام تنظيمي لوزارة الثقافة لتقديم خدمات ثقافية أكثر شمولية، بالإضافة إلى تحديث الهيكل التنظيمي لوزارة التنمية الاجتماعية.
ويستهدف المجلس من خلال هذه الأنظمة تعزير الشفافية والمساءلة وتحسين التنسيق الداخلي، مما يسهم في تحسين مستوى الخدمات العامة المقدمة للمواطنين.
إن هذه القرارات تأتي في إطار التزام الحكومة بتطبيق أفضل ممارسات إدارة الموارد البشرية وتعزيز بيئة العمل في المؤسسات العامة، بما يحقق التنمية المستدامة.