كوريا الجنوبية تحذر من خسائر فادحة بسبب إضراب محتمل في سامسونغ
قال رئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم مين-سيوك إن الحكومة تدرس جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك التحكيم الطارئ، لتجنب إضراب عمال شركة سامسونغ إلكترونيكس. وأكد أن الهدف هو تقليل الأضرار المحتملة إذا وقع الإضراب.
تعتبر سامسونغ أكبر شركة من حيث عدد العاملين في كوريا الجنوبية وأكبر منتج لشرائح الذاكرة على مستوى العالم. تأتي هذه التصريحات في وقت حرج، حيث من المقرر أن تستأنف الشركة والنقابة الممثلة للعمال المفاوضات حول الأجور غداً، بحضور وسيط حكومي، وذلك قبيل ثلاثة أيام من الإضراب المزمع.
وأوضح كيم أن توقفاً ليوم واحد فقط في مصنع أشباه الموصلات التابع لشركة سامسونغ يمكن أن يؤدي إلى خسائر تصل إلى تريليون وون، أي ما يعادل حوالي 667.68 مليون دولار. وأضاف أن القلق الأكبر هو أن توقف خطوط الإنتاج لفترة قصيرة قد يتسبب في عواقب طويلة الأمد، حيث يمكن أن تصل الخسائر الاقتصادية إلى 100 تريليون وون، أي حوالي 67 مليار دولار، إذا اضطرت الشركة للتخلص من المواد بسبب الإضراب.
وذكر كيم أن سامسونغ تمثل حوالي 22.8% من صادرات البلاد، وتشكل 26% من إجمالي سوق الأسهم الكورية. كما أنها توظف أكثر من 120 ألف شخص وتعمل مع 1700 مورد.
تمثل خطوة التحكيم الطارئ إجراءً نادراً، حيث يمكن لوزير العمل اللجوء إليه إذا اعتبرت الحكومة أن النزاع قد يضر بالاقتصاد أو حياة المواطنين. إذا تم تفعيل هذا الأمر، سيتم فرض وقف فوري لأي إجراءات نقابية لمدة 30 يوماً، خلال فترة الوساطة والتحكيم.
تاريخياً، تم اللجوء لهذا النظام أربع مرات منذ إقراره عام 1963، ويعتبر استخدامه هذا المرة هو الأول منذ 21 عاماً. في 2005، تم اتخاذ نفس الإجراء خلال إضراب لشركة الخطوط الجوية الكورية بهدف تجنب الاضطرابات الكبيرة في خدمات النقل.
أعلنت النقابة اليوم أنها لن تستسلم للضغوط المتعلقة بالتحكيم، ولن توافق على أي اتفاق للأجور إذا جاء العرض أقل من المستوى المطلوب. كما أكدت أنها ستتفاوض بحسن نية مع الإدارة. ومن المتوقع أن يبدأ الإضراب الذي يستمر 18 يوماً اعتباراً من 21 مايو.
تجدر الإشارة إلى أن النقابة والشركة لا تزالان في خلاف حول المكافآت المرتبطة بالأداء، التي تتعلق بأرباح أعمال أشباه الموصلات المعنية بتطوير الذكاء الاصطناعي في الشركة.