تفاصيل جديدة حول اختطاف ناقلة النفط M/T Eureka من قبل قراصنة الصومال

تعرضت ناقلة النفط M/T Eureka للاختطاف يوم 2 مايو خلال توجهها لتفريغ شحنة ديزل بأحد الموانئ اليمنية. وأكد الربان السيد الشاذلي أن مسلحين صوماليين هاجموا الناقلة وسيطروا عليها تحت تهديد السلاح، حيث كان على متنها 12 بحاراً، منهم 8 مصريين و4 هنود.

كشف الربان أن القراصنة طلبوا في البداية فدية قيمتها 3 ملايين دولار للإفراج عن السفينة وطاقمها، لكنهم رفعوا المبلغ لاحقاً إلى 10 ملايين دولار بعد صدور بيان من وزارة الخارجية المصرية يدين الحادث. وأوضح الشاذلي أن القراصنة عادوا بعد فترة ليخفضوا الفدية مرة أخرى إلى 3 ملايين دولار.

وأشار رئيس نقابة الضباط البحريين إلى تدهور الأوضاع الإنسانية على متن السفينة، موضحاً أن عدد الأشخاص الموجودين حالياً على السفينة وصل إلى نحو 30 شخصاً، رغم أن قدرتها الاستيعابية لا تتجاوز 10 أفراد فقط. ولفت إلى أن البحارة يعيشون في ظروف صعبة للغاية نتيجة التكدس وسوء أوضاع الإقامة.

كما اتهم رئيس النقابة مالك السفينة باستخدامها في أعمال غير مشروعة تتعلق بتهريب النفط، مشيراً إلى أن البحارة يتم استغلالهم في هذه العمليات مقابل نسب مالية. وأكد أن السفينة تفتقر لأدنى معايير السلامة والصحة المهنية نتيجة العلم الذي ترفعه.

أفاد أن نقابة الضباط البحريين تتواصل بشكل مستمر مع أسر البحارة المختطفين، وتم تكليف المستشار القانوني للنقابة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد مالك السفينة. وتهدف هذه الإجراءات إلى الحفاظ على حقوق البحارة والعمل على إعادتهم سالمين إلى وطنهم.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع الحادث عن كثب، حيث أوعز الوزير بدر عبد العاطي للسفارة المصرية في مقديشو بمتابعة أوضاع البحارة وتقديم الدعم اللازم لهم. كما تم التواصل مع السلطات الصومالية لضمان سلامتهم.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة خليج عدن والمياه قبالة السواحل الصومالية شهدت عودة ملحوظة لنشاط القرصنة خلال الآونة الأخيرة، بعد تراجعها لسنوات. ويعزى هذا النشاط إلى الاضطرابات الأمنية في المنطقة وتأثير التوترات في البحر الأحمر، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الصومال.

تعتبر عمليات الاختطاف مقابل الفدية أسلوباً تقليدياً للقراصنة الصوماليين، حيث يحتجزون السفن وأطقمها لفترات طويلة، مما يعرض حياة البحارة للخطر بسبب الظروف المعيشية والنفسية السيئة.