أزمات الأمريكيين تتفاقم مع استمرار الحرب على إيران

تتزايد أزمات العائلات الأمريكية مع استمرار الحرب على إيران، حيث تصطف آلاف السيارات في طوابير طويلة بمدينة لوس أنجلوس للحصول على مساعدات غذائية. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الأوضاع المالية للأمريكيين لا تؤثر عليه أثناء سعيه لوضع حد لبرنامج إيران النووي.

وأوضح ترمب، قبيل مغادرته إلى الصين، أنه يركز على منع إيران من الحصول على سلاح نووي، مشيرًا إلى أن الوضع المالي للأمريكيين ليس من أولوياته. ووفق استطلاع حديث، قال نحو 63% من الأمريكيين إنهم تأثروا سلبًا بارتفاع أسعار الوقود.

وأمام ارتفاع أسعار المستهلكين، التي سجلت أكبر زيادة لها منذ ثلاث سنوات، يعكس هذا الوضع عمق الفجوة بين قضايا الأمريكيين اليومية والسياسات الخارجية لترمب. وقد ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 50% منذ بدء الحرب، مما أثر على أسعار العديد من السلع الأساسية.

في مشهد يعكس معاناة العديد من الأسر، شهدت مدينة لوس أنجلوس طوابير طويلة من السيارات في انتظار المساعدات الغذائية، بينما أعلنت الجهات المنظمة للفعالية انتهاء التوزيع بسبب نفاد الإمدادات. وعبّر العديد من الأمريكيين عن قلقهم من انعدام الأمن الغذائي وارتفاع الأسعار.

وبحسب بيانات وزارة العمل، ارتفعت أسعار المستهلكين في أمريكا بسبب ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 3.8% على أساس سنوي. ويرى اقتصاديون أن تأثير ارتفاع أسعار الوقود سيطال قطاعات أخرى، مما يزيد من الضغوط على أسعار المواد الغذائية.

وفي محاولة للحد من تداعيات ارتفاع الأسعار، أعلن ترمب دعمه لتعليق الضريبة الفدرالية على البنزين، ولكن هذه الخطوة تحتاج إلى موافقة الكونغرس. وتبلغ هذه الضريبة حاليًا 18.4 سنتًا لكل غالون.

وفي سياق الجدل حول تصريحاته، يتعرض ترمب لانتقادات واسعة من خصومه، الذين يرون أن تصريحاته تعكس انفصاله عن معاناة المواطنين. وقد أظهر استطلاع حديث أن شعبية ترمب تواصل الانحدار، حيث انخفضت إلى 36%، مما يعكس القلق المتزايد من تداعيات الحرب على الاقتصاد الأمريكي.

وفي ظل هذه الأوضاع، يحذر خبراء اقتصاد من أن الاقتصاد الأمريكي يظهر علامات ضعف وسط الأزمات المتلاحقة. ويشير بعضهم إلى أن ترمب قد يواجه تداعيات سلبية في حال استمرار ارتفاع أسعار الوقود حتى موعد الانتخابات المقبلة.