فيتش تتوقع تراجع احتياطي النقد الاجنبي في مصر بعد مستويات تاريخية

أشارت وكالة فيتش في تقرير جديد أصدرته اليوم إلى أن السياسة المالية المصرية ساعدت على امتصاص خروج جزئي لرؤوس الأموال الأجنبية بسبب التوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب الشرق الأوسط. وأوضحت أن هذا الدعم ساهم في تعزيز مصداقية السياسات الاقتصادية مما ساعد على تقليل الضغوط على التصنيف السيادي عند مستوى "B" مع نظرة مستقبلية مستقرة.

توقعت الوكالة أن يتراجع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 50 مليار دولار بحلول نهاية العام المالي المقبل، مقارنة بـ 53 مليار دولار حاليا، وهو مستوى تاريخي. كما لفتت إلى أن الجنيه المصري شهد تراجعا بنسبة 10% أمام الدولار منذ نهاية فبراير الماضي، نتيجة تدفقات خارجة من المستثمرين الأجانب تجاوزت 10 مليارات دولار.

أكدت فيتش أن عدم تدخل البنك المركزي لدعم العملة قد ساهم في الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية واستقرار السيولة الدولارية محليا، دون وجود فجوة بين السعرين الرسمي والموازي. ورأت أن استمرار السياسة النقدية المتشددة ساهم في تعزيز الثقة، حيث بلغ سعر الفائدة الحقيقي نحو 4% في أبريل، بمتوسط 8% خلال الـ 12 شهرا الماضية.

على الرغم من التحديات الخارجية، استمر صافي الاحتياطيات الدولية عند نحو 53 مليار دولار بنهاية أبريل، في الوقت الذي تراجع فيه صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي والقطاع المصرفي المصري بنحو 7 مليارات دولار، ليصل إلى 22 مليار دولار.