تفاصيل مخطط للاستيلاء على أراضي أسرة رئيس دولة عربية في مصر

كشفت التحقيقات في القضية رقم 1900 جنايات ثاني الشيخ زايد عن تفاصيل مثيرة تتعلق بمحاولة الاستيلاء على أرض مملوكة لأسرة رئيس دولة عربية. ووفقاً لأقوال الشاهد الرابع، وكيل إدارة مكافحة جرائم الأموال العامة بمديرية أمن الجيزة، أثبتت التحريات السرية صحة تورط المتهمة الأولى، وهي سيدة سورية الجنسية، في تزوير توكيل يحمل رقم 813 لسنة 2014 والمنسوب صدوره إلى سفارة الدولة العربية بباريس.

وأوضح الضابط المسؤول أن المتهمة الأولى تعاونت مع المتهم الثاني، وهو أستاذ جامعي، وآخر مجهول، من خلال الاتفاق والمساعدة في اصطناع التوكيل ليبدو كأنه محرر رسمي صحيح. وقد تضمن التوكيل معلومات مضللة تفيد بأن عمة رئيس الدولة العربية قد وكلت المتهمة الأولى ببيع الأرض والتصرف فيها.

أضافت التحريات أن المتهمين استخدما هذا التوكيل المزور لتقديمه إلى مكتب توثيق البساتين، مما أدى إلى تحرير محضر إيداع يحمل رقم 7109 حرف هـ لسنة 2015. وقد اعتبرت التحريات أن هذا المحضر يعد محرراً رسمياً مشوباً بالتزوير المعنوي، نتيجة الاعتماد على توكيل مزور.

وأشار الضابط إلى أن المتهمين استمرا في استخدام المستندات المزورة لاستخراج مشهر يحمل رقم 194 لسنة 2016، مما أدى إلى إصدار توكيلات إضافية ومشهرات أخرى، منها التوكيل رقم 611 حرف ع لسنة 2024 ومشهر رقم 1099 لسنة 2017.

أكدت التحريات أن الهدف من تلك الأفعال كان الاستيلاء على خمسين فداناً مملوكة لأسرة رئيس الدولة العربية، من خلال إضفاء مظهر قانوني ورسمي على التصرفات التي تمت على الأرض. ووفقاً للتحريات، اعتمد المتهمون في تنفيذ مخططهم على استخدام موظفين عموميين حسني النية، بعد تقديم مستندات بدت صحيحة.

تتوافق هذه المعلومات مع ما انتهت إليه النيابة العامة من اتهامات بالتزوير في محررات رسمية وعرفية. وقد دعمت التحريات ما انتهت إليه المحكمة المدنية سابقاً من بطلان المشهر رقم 194 لسنة 2016، بعدما ثبت رسمياً من خلال شهادة صادرة عن السفارة أن التوكيل المزور غير مقيد بسجلاتها.

تظهر هذه القضية وجود تشابك بين المحررات الدبلوماسية والمحررات الصادرة عن جهات التوثيق والشهر العقاري في مصر، مما يعكس الاستخدام غير القانوني للإجراءات الرسمية لإضفاء شرعية على تصرفات قائمة على مستندات مزورة. وقد انتهت جهات التحقيق المختصة بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، مع استمرار حبس المتهم الثاني وضبط وإحضار المتهمة الأولى الهاربة.