أعمال شغب مميتة في ليبيا بعد مباراة كرة قدم
تحولت مباراة كرة قدم في غرب ليبيا إلى واحدة من أكثر الليالي دموية، حيث شهدت البلاد أحداث شغب واسعة انتهت بمقتل عنصر أمني وإصابة عدد من المتظاهرين. كما تم إحراق آليات عسكرية ومكاتب داخل مقر رئاسة الوزراء في العاصمة طرابلس.
بدأت الأحداث خلال المباراة التي جمعت نادي الاتحاد ونادي السويحلي في مدينة ترهونة. تصاعد غضب جماهير نادي الاتحاد بسبب ما اعتبروه تحكيمًا منحازًا لصالح نادي السويحلي، الذي تتهمه الجماهير بدعم شخصيات نافذة في الحكومة.
مع تصاعد التوتر داخل الملعب، تحولت المدرجات إلى ساحة فوضى واشتباكات، مما دفع قوات من اللواء 444 قتال للتدخل لاحتواء الموقف. وفقًا لشهود عيان، استخدمت القوات الرصاص الحي لتفريق المحتجين، مما أسفر عن وقوع إصابات بين جماهير الاتحاد وعدد من الإعلاميين الذين كانوا يغطون المباراة.
ردت الجماهير الغاضبة بمهاجمة القوات الأمنية، مما أدى إلى إصابة عدد من عناصر اللواء 444 قتال ومقتل أحدهم خلال المواجهات. وقد أقدم المحتجون على إحراق عدد من السيارات العسكرية التابعة للواء، بالإضافة إلى حرق سيارة البث المباشر الخاصة بنقل المباراة.
امتدت حالة الغضب لاحقًا إلى العاصمة طرابلس، حيث احتشد العشرات من جماهير نادي الاتحاد أمام مقر رئاسة الوزراء، قبل أن تتطور الاحتجاجات إلى اقتحام محيط المقر وإضرام النار في عدد من المكاتب داخله، وسط حالة من الهلع والاستنفار الأمني.
أكد شهود عيان أن القوات المكلفة بحماية مقر رئاسة الوزراء والحرس الرئاسي أطلقت الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، مما أدى إلى سقوط إصابات جديدة في صفوف المحتجين، دون إعلان رسمي عن الحصيلة النهائية للضحايا.