فورد تواجه تحديات استدعاء ضخمة تقربها من 10 ملايين سيارة

تواجه شركة فورد الأمريكية ضغوطًا كبيرة مع اقترابها من رقم قياسي في استدعاء السيارات، حيث تشير التوقعات إلى أن عدد السيارات المستدعاة قد يصل إلى 10 ملايين قبل منتصف عام 2026. وقد شملت حملات الاستدعاء منذ بداية العام الجاري وحتى مايو نحو 9.8 ملايين مركبة، مما يعكس أزمة في الجودة والإنتاج.

قالت الشركة إن عدد الاستدعاءات المنفصلة بلغ 34 استدعاء حتى الآن، وهو ما قد لا يتجاوز الرقم القياسي المسجل في العام الماضي، لكن حجم السيارات المتأثرة يعد الأكبر في تاريخها. وبالرغم من أن هذه الأرقام تعكس جهود فورد في رصد المشكلات، إلا أن التحديات في سلاسل الإمداد وخطوط الإنتاج تظل قائمة.

أضافت فورد أن واحدة من أبرز حملات الاستدعاء التي تمت في مارس الماضي أثرت على أكثر من 4.3 ملايين شاحنة من طرازات F-Series بسبب خلل تقني. وأوضح الخبراء أن هذه الأحداث تعيد تسليط الضوء على أزمة جودة التصنيع، مما يضع وعود فورد في تحسين الجودة في اختبار حقيقي.

كشفت الشركة أنها تواجه ضغوط تنظيمية غير مسبوقة بعد توقيع اتفاقية رقابة مشددة مع الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة، والتي تضمنت غرامة تصل إلى 165 مليون دولار بسبب إخفاقات في الامتثال لمتطلبات الاستدعاء. فورد تخضع الآن لرقابة لمدة ثلاث سنوات لضمان تحسين إجراءاتها.

بينما أكد المدير التنفيذي جيم فارلي أن الجودة هي الأولوية القصوى، إلا أن الأرقام تشير إلى فجوة بين الخطط والتنفيذ. وقد تحملت فورد تكاليف باهظة نتيجة هذه الاستدعاءات، حيث بلغت نفقات الضمان والاستدعاءات في العام الماضي حوالي 5.2 مليارات دولار.

تحاول فورد احتواء الموقف بالقول إن زيادة الاستدعاءات تعكس إستراتيجية أكثر جرأة لرصد المشاكل وإصلاحها مبكرًا، لكن استمرار تأثر الطرازات الجديدة يضع هذه التصريحات تحت scrutiny.

تركزت أكبر حملة استدعاء في فبراير الماضي وشملت نحو 4.4 ملايين مركبة بسبب خلل برمجي في وحدة المقطورة المتكاملة. هذا الخلل يمكن أن يتسبب في تعطيل أضواء وفرامل المقطورات، مما يمثل خطرًا على السلامة.

يلاحظ أن هذا الاستدعاء طال طرازات فورد الأكثر مبيعًا، بما في ذلك F-150 وF-250 Super Duty، مما يزيد من حدة القلق حول سلامة هذه الموديلات.

على الرغم من أن إصلاح هذه المشاكل يتم عبر تحديث عن بعد، مما يسهل على العملاء، إلا أن التحديات لا تتوقف عند هذا الحد. استدعاءات جديدة تشمل مشاكل ميكانيكية وكهربائية في الطرازات الحديثة، مثل خطر ارتخاء مسمار محوري في الإطار الأمامي للمقاعد.

يرى خبراء الصناعة أن التعقيد المتزايد في السيارات الحديثة يجعل الشركات أكثر عرضة للأزمات، مما يضيف مزيدًا من الضغط على سمعة فورد وقيمتها السوقية.

بينما تسعى فورد للتغلب على هذه التحديات، يبقى السؤال الأهم حول قدرتها على استعادة ثقة عملائها في سوق يتزايد فيه المنافسة.