مشاريع سككية استراتيجية تعزز مكانة الاردن كمركز لوجستي إقليمي

قال وزير النقل نضال القطامين إن الحكومة تعمل على تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية كجزء من رؤية التحديث الاقتصادي. وأوضح أن هذا القطاع يعد من أهم المجالات التي يمكن أن تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وأضاف خلال جلسة في المنتدى الاقتصادي الأردني بعنوان "الأردن كمركز لوجستي إقليمي: سياسات النقل رافعة للنمو والتنافسية"، أن العالم يتجه نحو إنشاء شبكات ربط متكاملة تشمل السكك الحديدية والبحرية والبرية، تربط القارات والأسواق ببعضها البعض.

مبينا أن الأردن يمتلك فرصة استراتيجية لتكون حلقة وصل بين الخليج العربي وبلاد الشام وتركيا وأوروبا. كما أشار إلى إمكانية الربط مع البحر المتوسط عبر الأراضي المصرية، مما يعزز من قدرة المملكة التنافسية في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.

وكشف القطامين أن الحكومة بدأت بالفعل في تنفيذ مشاريع سككية استراتيجية، ومن أبرزها مشروع سكة حديد ميناء العقبة. هذا المشروع الذي سينقل الفوسفات والبوتاس تم توقيعه مع الجانب الإماراتي باستثمارات تتجاوز 2.300 مليار دولار، ويعتبر من الاتفاقيات الأكثر وضوحا وشفافية في الشراكة.

وأوضح أن هذا المشروع يمثل نقلة اقتصادية وتنموية كبيرة، حيث سيساهم في تطوير قطاع التعدين ويعزز من الحركة التنموية في المناطق التي سيمر بها من خلال توفير فرص عمل مباشرة ودعم القطاعات المرتبطة بالبناء والخدمات والنقل والإمداد.

مبينا أن مشاريع السكك الحديدية تحتاج إلى آلاف العاملين والمهندسين والفنيين، مما يزيد من النشاط الاقتصادي المحلي. وأكد أن هذه المشاريع تساهم في بناء منظومة اقتصادية متكاملة وليست مجرد وسائل نقل تقليدية.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على استكمال الدراسات الخاصة بمشاريع الربط السككي مع السعودية وسوريا، في إطار إنشاء شبكة نقل سككية إقليمية متكاملة. حيث أنجزت السعودية جزءا كبيرا من شبكتها السككية، بينما تمتلك سوريا بنية تحتية قابلة لإعادة التأهيل والربط مع الأردن وتركيا وأوروبا.