دراسة تكشف عدم علاقة التستوستيرون بقرارات المخاطرة لدى الرجال
كشفت دراسة تحليلية حديثة شملت أكثر من 17 ألف مشارك، أنه لا توجد علاقة موثوقة بين مستويات هرمون التستوستيرون وميل الأفراد إلى اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر. وأوضح الباحثون أن تفسير سلوك المخاطرة يتطلب النظر في مجموعة متنوعة من العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية بدلاً من الاعتماد على عامل هرموني واحد.
وأشار الباحثون إلى أن بعض النظريات السابقة اقترحت أن ارتفاع مستويات التستوستيرون قد يزيد من ميول الرجال للمخاطرة مقارنة بالنساء، لكن الأدلة العلمية كانت متضاربة. الدعم لبعض الدراسات كان محدودًا، بينما نفت أخرى هذا الارتباط أو قدمت نتائج معاكسة.
للتأكد من صحة هذه الفرضيات، قام الباحثون بتحليل نتائج 52 دراسة متعلقة بالمخاطرة، وتم استخدام طرق متنوعة لقياس مستويات التستوستيرون. وقد شملت هذه الطرق تحاليل للدم واللعاب، بالإضافة إلى اختبارات سلوكية متنوعة مثل المقامرة وألعاب اليانصيب.
بعد استخدام أساليب إحصائية متقدمة، لم يجد الباحثون علاقة واضحة بين التستوستيرون وسلوك المخاطرة في معظم الحالات. بينما لوحظ ارتباط طفيف في بعض التجارب المتعلقة بألعاب اليانصيب، إلا أن النتائج لم تكن كافية لخلق علاقة قوية.
كما أظهرت الدراسة أن الفروق بين الرجال والنساء في الميل إلى المخاطرة لا يمكن أن تُعزى فقط إلى مستويات التستوستيرون. حتى الدراسات التي استخدمت مؤشرات غير مباشرة لم تقدم أدلة قوية تدعم هذه الفرضية.
وتخلص الدراسة إلى أن سلوك المخاطرة يتشكل من تفاعل عوامل متعددة، بما في ذلك الحالة النفسية والسياق الاجتماعي وطبيعة الموقف. وأكد الباحثون على أهمية إجراء دراسات أوسع وأكثر دقة في المستقبل لفهم هذا السلوك بشكل أفضل.