ارتفاع قياسي في واردات الغاز الروسي إلى أوروبا رغم العقوبات
سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الروسي المسال ارتفاعا ملحوظا، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ بداية الحرب في أوكرانيا. ووفق دراسة حديثة لمعهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي، فإن الواردات زادت بنسبة 16% خلال الربع الأول من العام الجاري، لتصل إلى 6.9 مليارات متر مكعب، بدعم رئيسي من دول مثل فرنسا وإسبانيا وبلجيكا.
وأضافت الدراسة أن هذا الاتجاه التصاعدي استمر في أبريل الماضي، مع زيادة بنسبة 17% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وأشارت إلى أن الأسواق العالمية تواجه اضطرابات كبيرة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما يؤثر على إمدادات الطاقة في المنطقة.
كما أوضحت الأرقام التحديات التي تواجهها أوروبا في تقليص اعتمادها على الغاز الروسي، رغم الجهود المستمرة منذ عام 2022 لزيادة استيراد الغاز الطبيعي المسال من دول مثل الولايات المتحدة.
وبحسب المفوضية الأوروبية، فإن الغاز الطبيعي المسال شكل نحو 45% من إجمالي واردات الغاز الأوروبية خلال عام 2025. ورغم العقوبات المفروضة، تظل روسيا ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي، في وقت تسعى فيه المفوضية لحظر كامل واردات الغاز الروسي بحلول خريف عام 2027.
وفي سياق متصل، أظهرت البيانات أن فرنسا تصدرت قائمة الدول الأوروبية الأكثر استيرادا للغاز الروسي خلال الربع الأول من العام، مما يعكس حاجة بعض الاقتصادات الأوروبية للإمدادات الروسية رغم التوترات السياسية. وزادت أوروبا من اعتمادها على الغاز الأمريكي، مع توقعات بأن تصبح الولايات المتحدة المورد الرئيسي للغاز إلى القارة الأوروبية في العام الحالي.
كما استمرت النرويج في الحفاظ على موقعها كأكبر مورد للغاز إلى الاتحاد الأوروبي بحصة بلغت 31%، تلتها الولايات المتحدة بـ28%، ومن ثم روسيا بـ14%. ويشير المعهد إلى أن حصة الولايات المتحدة من واردات الغاز الطبيعي المسال قد ترتفع إلى نحو 80% بحلول عام 2028، مما يمثل تحولا كبيرا في خريطة الطاقة الأوروبية.