تحذيرات من تفشي فيروس هانتا بسبب تغير المناخ
حذر باحثون من أن تغير المناخ قد يؤدي إلى زيادة تفشي فيروسات أرينا، وهي مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساسا من القوارض إلى البشر. وأظهرت دراسة حديثة نشرت في مجلة npj Viruses أن هذه الفيروسات قد تهدد ملايين الأشخاص في مناطق جديدة خلال العقود المقبلة.
أوضح الباحثون أنهم درسوا تأثير التغيرات المناخية واستخدام الأراضي على ستة أنواع من الفئران والجرذان المرتبطة بهذه الفيروسات. وأشاروا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير معدلات هطول الأمطار والتوسع الزراعي والعمراني كلها عوامل تعزز من احتمالات انتقال العدوى إلى البشر.
قال براناف كولكارني، أحد معدي الدراسة، إن تغير المناخ يعيد تشكيل خريطة انتشار القوارض الحاملة للفيروسات، مما قد ينقل خطر التفشي إلى مناطق جديدة ويهدد ملايين الأشخاص، خصوصا في أمريكا الجنوبية. وأضاف أن هذه الفيروسات قد تسبب حمى نزفية حادة، مع ارتفاع معدلات دخول المستشفيات ونسب وفيات تتراوح بين 5 و30%.
أكد فريق الدراسة على أهمية تطوير سياسات صحية عامة قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، بالإضافة إلى تعزيز مراقبة المناطق المتوقع ارتفاع خطر الإصابة فيها مستقبلا. ويأتي هذا التحذير في وقت يتفشى فيه فيروس هانتا على متن سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس"، مما أدى إلى وفاة ثلاثة ركاب، بينما تم تسجيل أكثر من 10 إصابات حتى الآن.
ويسارع مسؤولون صحيون في عدة دول إلى احتواء التفشي، خاصة أن الفيروس قد يبقى كامنا في جسم المصاب لفترة تتراوح بين أسبوع وثمانية أسابيع قبل ظهور الأعراض. ينتقل فيروس هانتا بشكل رئيسي عبر ملامسة القوارض المصابة أو فضلاتها أو بولها أو لعابها، لا سيما عند تحريك هذه المواد وانتشار جزيئاتها في الهواء.
ورغم أن فيروسات هانتا معروفة منذ قرون، إلا أن انتقالها بين البشر يبقى نادرا، باستثناء "سلالة الأنديز" التي أظهرت أدلة على إمكانية انتقالها من شخص إلى آخر. يُعتقد أن الزوجين الذين كانا يراقبان الطيور في الأرجنتين قد نقلا العدوى إلى السفينة بعد تعرضهما لقوارض مصابة أثناء رحلتهما.