ارتفاع قياسي لواردات الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي مع استمرار النزاع الأوكراني

بلغت واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى الاتحاد الأوروبي مستويات قياسية في الربع الأول من العام، مسجلة أعلى معدل لها منذ بدء الحرب في أوكرانيا. وأظهرت دراسة جديدة صدرت أمس أن هذه الواردات ارتفعت بنسبة 16% مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 6.9 مليار متر مكعب.

وأوضح معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي أن هذا الارتفاع جاء مدفوعا بزيادة الطلب من دول مثل فرنسا وإسبانيا وبلجيكا، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات نتيجة النزاعات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب في إيران.

كشفت البيانات أن واردات الغاز الروسي استمرت في التدفق رغم الجهود الأوروبية لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الغاز الروسي المنقول عبر الأنابيب. وقد شكلت واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي حوالي 45% من إجمالي واردات الغاز في عام 2025.

وأضاف المعهد أن تدفقات الغاز الروسي لا تزال متواصلة، حيث تبقى روسيا ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي، رغم الخطط المعلنة لحظر جميع واردات الغاز الروسي بحلول خريف 2027.

كما أظهرت الدراسة أن فرنسا هي الأكثر استيراداً للغاز الروسي في الربع الأول، حيث سجلت أرقاماً قياسية في كانون الثاني. وفي الوقت نفسه، يزداد اعتماد أوروبا على الغاز الأميركي، حيث من المتوقع أن تصبح الولايات المتحدة المورد الرئيسي للغاز في القارة بحلول عام 2026.

وحافظت النرويج على موقعها كمورد رئيسي للغاز للاتحاد الأوروبي، بحصة بلغت 31%، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 28%، بينما كانت حصة روسيا 14%، وفقاً للبيانات من المفوضية الأوروبية.

مع استمرار النزاعات الجيوسياسية، قد يستمر الاتحاد الأوروبي في مواجهة تحديات في تأمين احتياجاته من الطاقة.