مصر تعزز وجودها العسكري في الخليج بنشر قوات ومقاتلات رافال

كشفت مصادر عسكرية أن مصر قامت بنشر قواتها في الإمارات العربية المتحدة، مما يعكس تحولاً ملحوظاً في السياسة المصرية تجاه التوترات الإقليمية. وأفادت القناة "12" الإسرائيلية أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم مصر لأمن الخليج، حيث أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارة له لقاعدة جوية في أبوظبي على أهمية هذه العلاقة.

وأضافت القناة أن الزيارة تضمنت استعراضاً مشتركاً مع ولي عهد الإمارات محمد بن زايد لسرب من مقاتلات الرافال المصرية. وأكدت المصادر أن نشر هذه المقاتلات لم يُعلن عنه إلا مؤخرًا، حيث أن الجيش المصري زود الإمارات منذ بداية النزاع بقوات إضافية تشمل أنظمة دفاع جوي ووسائل قتالية أخرى.

وأشارت التقارير إلى أن الصور الرسمية التي تم نشرها من الزيارة أظهرت مقاتلات داسو رافال تحمل شارات القوات الجوية المصرية، كما تم تسليط الضوء على وجود عدد من الطيارين المصريين في الزي العسكري. وتُعتبر هذه الخطوة الأولى التي تؤكد فيها مصر علنًا نشر قوات قتالية في دولة عربية بالخليج، في ظل تصاعد التوترات الأمنية مع إيران.

ولم يتم الإفصاح عن العدد الدقيق للطائرات، إلا أن المعلومات تشير إلى أن هذه القوة تهدف لتعزيز منظومة الدفاع الجوي للإمارات التي لم تتسلم بعد طائرات الرافال التي طلبتها من فرنسا. كما أكدت مصادر أمنية أن مصر نقلت سابقًا لدول الخليج أنظمة دفاع جوي متطورة، مع الإشارات إلى إمكانية توسيع الوجود المصري ليشمل مروحيات قتالية وأنظمة دفاع طويلة المدى.

وأوضحت القناة أن هذا الكشف هو جزء من استراتيجية طويلة الأمد لدعم أمن حلفاء مصر في الخليج، حيث تشارك القوات المصرية حالياً في أربع دول بالمنطقة. ويُعتبر هذا الانتشار جزءًا من الجهود المستمرة لدعم حلفاء القاهرة وتعزيز أمنهم في مواجهة التهديدات الإقليمية.

كما ذكرت التقارير أن الدول الأخرى التي تطلب الدعم المصري تشمل السعودية والكويت. ويأتي هذا التحرك في وقت تتشكل فيه تحالفات جديدة في المنطقة، حيث يشكل محور "الرباعي"، الذي يضم مصر وباكستان والسعودية وتركيا، جبهة متحدة للتصدي للأزمات الأمنية.

وشدد الرئيس السيسي خلال زيارته على أن ما يؤثر على الإمارات يؤثر أيضًا على مصر، مشيراً إلى أن الهجمات الإيرانية تعتبر انتهاكًا للقانون الدولي. وأكدت القاهرة أن هذا الانتشار هو لأغراض دفاعية بحتة وليس لمهام هجومية، مما يعكس رغبتها في الحفاظ على توازن دقيق في العلاقات الإقليمية.

كما أشارت التقارير إلى أن إيران تدرك طبيعة الدعم المصري لدول الخليج وتفهم طابعه الدفاعي، حيث لا تعتبر مصر طرفًا مشاركًا في أي عمليات هجومية ضدها. ويستمر التواصل بين البلدين على مستوى عالٍ لمنع تفاقم الأوضاع في المنطقة.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وبروز تحالفات جديدة، حيث تشكل طائرات الرافال المصرية عنصرًا حاسمًا في ميزان القوى الجوية بالشرق الأوسط، مما يعزز قدرة مصر على الحفاظ على استقرار المنطقة.