تراجع صادرات النفط الروسي يضغط على الإيرادات وسط ارتفاع الأسعار
أظهرت التقارير أن صادرات النفط الخام الروسية عبر البحر شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع المنتهي في 10 مايو، حيث تأثرت الشحنات من ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود. هذا التراجع كان له تأثير مباشر على إيرادات موسكو من مبيعات الطاقة، وفقًا لوكالة بلومبيرغ.
كشفت بيانات تتبع الناقلات أن إجمالي الشحنات الأسبوعية انخفض إلى نحو 3.13 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بـ3.84 ملايين برميل يوميًا في الأسبوع السابق. وأوضحت أن متوسط الأربعة أسابيع تراجع إلى 3.64 ملايين برميل يوميًا مقابل 3.68 ملايين برميل.
وأوضحت بلومبيرغ أن هذا التراجع يعود إلى الانخفاض الحاد في الصادرات من ميناء نوفوروسيسك، حيث غادرت ناقلة واحدة فقط خلال الأسبوع. كما تم تحذير الشحنات من هجمات بطائرات مسيّرة وأحوال جوية سيئة، مما أثر على عمليات التحميل.
أظهرت البيانات أيضًا أن عدد الناقلات التي قامت بتحميل النفط تراجع إلى 29 سفينة، بإجمالي 21.94 مليون برميل، مقارنة بـ34 ناقلة و26.88 مليون برميل في الأسبوع السابق. وعلى الرغم من استفادة روسيا من ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الحرب في الشرق الأوسط، إلا أن تراجع الكميات المصدرة والخصومات على خام "الأورال" حدت من الإيرادات.
كشفت الإحصاءات أن متوسط قيمة الصادرات انخفض إلى نحو 2.34 مليار دولار أسبوعيًا خلال أربعة أسابيع، مقارنة بـ2.43 مليار دولار في الفترة السابقة. كما هبطت الإيرادات الأسبوعية إلى نحو 1.98 مليار دولار، وهو أدنى مستوى في ستة أسابيع.
أشارت التقارير إلى ارتفاع الخصم على خام "الأورال" إلى حوالي 23.9 دولارًا للبرميل دون سعر خام برنت القياسي، وسط ترقب الأسواق لاحتمالات تهدئة التوترات في الخليج. كما أظهرت البيانات استمرار توجه الجزء الأكبر من الصادرات نحو آسيا، حيث ارتفعت الشحنات إلى 3.45 ملايين برميل يوميًا في متوسط أربعة أسابيع، رغم تراجع الشحنات المعلنة إلى الصين والهند.
في المقابل، ارتفعت كميات النفط غير محددة الوجهة إلى نحو 1.77 مليون برميل يوميًا، مما يعكس استخدام مسارات غير مباشرة أو تأخر تحديد وجهات الشحن. كما استقرت الصادرات إلى تركيا عند نحو 130 ألف برميل يوميًا، بينما ارتفعت الإمدادات إلى سوريا إلى نحو 36 ألف برميل يوميًا.
بلغ حجم النفط الروسي المنقول بحرا ولم يتم تفريغه بعد نحو 113 مليون برميل، مع تراجع طفيف مقارنة بالفترات السابقة، حيث يتركز أغلبه في ناقلات قيد النقل بدلاً من التخزين العائم.
في سياق متصل، خفضت وزارة الاقتصاد الروسية توقعاتها لإنتاج النفط والغاز وصادراتهما خلال السنوات الثلاث المقبلة، بسبب ضغوط العقوبات الغربية وارتفاع الإنفاق العسكري وتكاليف التمويل. وفق سيناريو الحالة الأساسية، تم تعديل توقعات إنتاج النفط والغاز المكثف للعام الجاري إلى نحو 511 مليون طن متري، ما يعادل 10.22 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 525.2 مليون طن.
كما تم خفض توقعات صادرات النفط الخام إلى 237.2 مليون طن للعام الجاري، بانخفاض 4.5 ملايين طن عن التقديرات السابقة، وإلى 227.4 مليون طن للعام المقبل، بتراجع أكبر بلغ 16.5 مليون طن.