تعافي أطفال غزة: تكية أم علي تستثمر 2 مليون دينار لدعم التعليم والتغذية

كشفت تكية أم علي اليوم عن إطلاق تعهد "تعافي أطفال غزة" الذي يهدف إلى تقديم الدعم الشامل للأطفال المتضررين من النزاع في قطاع غزة، وذلك بقيمة تصل إلى 2 مليون دينار. وأوضحت مديرة مديرية الاتصال في التكية، نادين النمري، أن هذا المشروع يأتي استجابة للمعاناة الكبيرة التي يعاني منها الأطفال بسبب الحرب المستمرة.

وأضافت النمري خلال الفعالية التي أقيمت في دار جمعية أبو عبدالله، أن المرحلة الأولى من البرنامج ستستهدف 3 آلاف طفل من خلال إنشاء 15 وحدة تعليمية مؤقتة مجهزة بكافة المستلزمات الدراسية والكادر التعليمي. وأشارت إلى أهمية توفير التغذية المناسبة للأطفال كجزء من جهود التكية.

وأشارت النمري إلى أن الحرب في غزة كانت لها آثار مدمرة على الأطفال، حيث فقد حوالي 53 ألف طفل أحد والديهم. كما أفادت أن أكثر من 640 ألف طفل لا يمكنهم الوصول إلى التعليم بسبب تدمير المدارس، بينما تستخدم المدارس المتبقية كمراكز للإيواء.

وأكدت أن تكية أم علي عملت بالتعاون مع شركائها في غزة، مثل جمعية فلسطين الغد، لتحديد الاحتياجات الأساسية، حيث تبين أن التعليم هو الأولوية القصوى للأطفال في هذه الظروف. وذكرت أن توفير الوجبات الغذائية سيكون جزءاً من البرنامج لضمان قدرة الأطفال على التعلم، حيث يعاني 60% منهم من سوء التغذية.

وذكرت النمري أن مبلغ الـ 2 مليون دينار متوفر من تبرعات الأردنيين، موضحة أن التكية تسعى لتوسيع المشروع في ظل الحاجة الكبيرة في القطاع، حيث يوجد 650 ألف طفل غير قادرين على الحصول على التعليم المنتظم.

وأضافت أنه سيتم إطلاق برنامج كفالة الطلاب، الذي يشمل التعليم والتغذية والدعم النفسي للأطفال الأيتام المتضررين من الحرب. ولفتت إلى أن التقسيم سيكون على أربع مناطق في غزة، مع تكلفة شهرية تبلغ 35 ديناراً للطفل، تشمل الخدمات التعليمية والرعاية الصحية.

كما أشارت إلى أن البرنامج سيستهدف حوالي 600 ولي أمر، نظرًا للآثار النفسية الناتجة عن الحروب. وأكدت أن هذا النوع من الدعم ضروري لتعزيز الصحة النفسية للأطفال والأسر.

وأشارت النمري إلى أن كافة تدخلات تكية أم علي تتم بالتنسيق مع الهيئة الخيرية الهاشمية وشركائها في غزة، بالإضافة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية.

وأعلنت أن برنامج "كفالة تعافي أطفال غزة" سيتم إطلاقه بعد عيد الأضحى، مشددة على أن توسيع البرنامج يعتمد على حجم التبرعات. ودعت النمري المجتمع المدني والقطاع الخاص والمواطنين لدعم المبادرة لمساعدة الأطفال ومنحهم الأمل في مستقبل أفضل.